مع نهاية الشهر الحالي ينتهي مفعول القسيمة التموينية رقم 77 الخاصة بمادة السكر عن النصف الأول من العام الحالي والتي بدأت المؤسسة العامة الاستهلاكية بتوزيع مخصصاتها البالغة 6 كغ للشخص الواحد اعتباراً من بداية العام الحالي حتى الآن وعلى الرغم من المدة الطويلة التي مضت على عمليات التوزيع وشمولها مختلف المحافظات السورية إلا أن هناك الكثير من الأسر السورية لم تتمكن من الاستفادة من هذه القسيمة لأسباب مختلفة منها عدم تمكن هذه الأسر من الوصول إلى مراكز المؤسسة الاستهلاكية التي توزع السكر المقنن أو عدم وجود هذه المادة في المراكز التي يمكن لأصحاب الحاجة الوصول إليها،

ونقل لنا عدد من المواطنين أنهم كانوا يراجعون مراكز المؤسسة ولا يستطيعون الحصول على السكر لأن الكميات التي تصل تكون قد نفدت قبل وصولهم إلى هذه المراكز، حاولنا التدقيق في الموضوع وزرنا عدداً من منافذ المؤسسة الاستهلاكية في مدينة دمشق خلال الشهر الحالي وكان الجواب دائماً أنه لا يوجد سكر… البعض من هذه المراكز أكد أنه لم تصله أي كمية من السكر خلال شهر حزيران والبعض الآخر قام بتوزيع الكميات التي وصلتهم خلال ساعات بسبب الازدحام الشديد.

مدير المبيعات في المؤسسة العامة الاستهلاكية وسيم بشارة قال" للوطن " قامت المؤسسة خلال هذا العام بتوزيع 130 ألف طن من مادة السكر المقنن بموجب البطاقات التموينة في جميع فروع المؤسسة في سورية وهذه الكمية هي عن ستة أشهر بمعدل 6 كغ للشخص الواحد، أما في العام الماضي فكانت الكمية الموزعة خلال كامل العام 308 آلاف طن في وقت يفترض أن يتم توزيع 276 ألف طن وهذا كان نتيجة التداخل بين عامين لبطاقة واحدة وهذه الكمية هي منطقية لأن كمية البطاقات التموينية في سورية سنوياً هي 276 ألف طن والآن نحن وزعنا نصف الكمية 130 ألف طن.

ولا يوجد أي مبرر لتمديد العمل بالبطاقة التموينية رقم 77 لأننا نعتقد أنها استنفدت حاجتها.

بحسب صحيفة "الوطن " مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رفض الإفصاح عن اسمه أكد لنا أن لجنة الإشراف في الوزارة مهمتها دراسة موضوع تمديد العمل بالقسيمة التموينية في حال ورود مقترح من المؤسسة الاستهلاكية إذا كانت هناك ضرورة لذلك وهذه اللجنة يوجد فيها ممثلون لوزارتي المالية والإدارة المحلية.. وهي التي تقترح التمديد بناء على طلب المؤسسة الاستهلاكية.

من خلال هذه المعطيات تبين أنه لا نية لدى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لتمديد العمل بالقسيمة رقم 77 في وقت توجد فيه آلاف العائلات لم تمكنها ظروفها أو لعدم توافر المادة في بعض المراكز من استلام مستحقاتها من هذه المادة.

وهذا الواقع يطرح العديد من التساؤلات المنطقية.

هل فعلاً تم توزيع هذه الكميات…؟ ولمن وزعت؟

وإذا كانت فعلاً وزعت ما سبب ارتفاع أسعار السكر بالسعر العادي إلى 180 ل.س للكغ في وقت كانت دائماً مخصصات البطاقة التموينية تحقق توازن أسعار السكر في السوق. هذه الأسئلة المشروعة نضعها برسم وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ولنا وطيد الأمل أن تقدر وضع الناس في شهر رمضان ومدى حاجتهم لهذه المادة الضرورية عسى أن تحلي البعض من أيامهم في هذه المحنة المرة فهل أنتم فاعلون..؟

سيريا ديلي نيوز


التعليقات