صرح نائب وزير الخارجية الروسي، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف في كلمة ألقاها في الغرفة الاجتماعية الروسية يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول بأن الحكومة السورية تفقد سيطرتها على البلاد أكثر فأكثر، ولا يجوز استبعاد احتمال انتصار المعارضة.

وقال بوغدانوف: "فيما يتعلق بالاستعدادات لانتصار المعارضة، فلا يجوز استبعاد ذلك بالطبع. يجب النظر إلى الوقائع، هناك توجه إلى هذا المسار. النظام والحكومة يفقدان السيطرة على البلاد أكثر فأكثر".

وأضاف أن المعارضة المسلحة تقول إن نصرها قريب، وإنها "على وشك السيطرة على حلب" و"على وشك السيطرة على دمشق". وتابع بوغدانوف قائلا: "الآن، فإن الاعتراف بالمعارضة وتأهيل المقاتلين وتمويل إمدادات الأسلحة من الخارج كل ذلك يزيد من حماس المعارضين". ويرى بوغدانوف أن "هناك عددا من الظروف التي تحول دون تحقيق الأهداف القائمة (أي التسورية السلمية للأزمة السورية)، ومنها سلوكيات بعض شركائنا، مثلا".

وأوضح أن "إمدادات الأسلحة الحديثة على نطاق واسع تدفع المتمردين السوريين إلى الرهان على القوة"، مما يؤدي فقط إلى "تصاعد وتيرة العنف"، على حد قوله.

وأعرب عن مخاوف موسكو من حصول المسلحين على الأسلحة الكيميائية قائلا: "تنمو في سورية وفي سيناء مناطق خارجة عن السيطرة تتحول إلى بؤر خطرة للإرهاب. ويحظى متطرفو "القاعدة" بنفوذ كبير في صفوف المعارضة المسلحة. قد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة". وأضاف أن المسلحين السوريين قد يسيطروا على مخازن الأسلحة، وهو ما يجري بالفعل، وبذلك قد يصلون إلى مخازن السلاح الكيميائي.

لدى روسيا خطط عمل لإجلاء رعاياها من سورية عند الحاجة

أكد بوغدانوف على وجود خطط عمل لدى روسيا في حال تطلب الوضع إجلاء المواطنين الروس من سورية.

وأضاف أن عدد المواطنين الروس في سورية يبلغ الآلاف، وأغلبهم غير مسجلين بالقسم القنصلي، مشيرا إلى أن المواطنات الروسيات المتزوجات من سوريين وأبناءهن هم أغلب رعايا روسيا هناك.

وتابع قائلا إن "نصفهم يدعم المعارضة. وإلى جانب ذلك، ضمت وفود المعارضة التي زارت روسيا أشخاصا يحملون جوازات سفر روسية".

ومع ذلك أشار بوغدانوف إلى أن موسكو لا تنوي إجلاء العاملين في سفارتها في سورية، قائلا إنه "توجد لدينا خطط لكل الحالات" وإن "الحالة لم تصل إلى هذا الحد بعد

سيريا ديلي نيوز_وكالات

 

التعليقات