فضلية يوضح مسوغ نقل مهمة الإشراف على الشركات الخاصة إلى الهيئة بدلاً من وزارة “التجارة الداخلية”




تسعى هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية لنقل مهمة الإشراف على الشركات المساهمة الخاصة إليها بدلاً من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وفي هذا السياق بين رئيس الهيئة الدكتور عابد فضلية أن المسوغ الرئيسي لذلك هو تنظيم وضبط ومراقبة وحوكمة العمل المؤسسي لهذه الشركات لتحسين أدائها وزيادة فرص تمكنها من التحول إلى المساهمة العامة، أو طرح أسهمها في السوق المناسبة. وأوضح فضلية أن الشركات المساهمة الخاصة التي يصل عددها إلى 304 شركات تشكل جزءاً مهماً من النشاط الاقتصادي تتوزع بين مختلف القطاعات الاقتصادية، وبالتالي فإن الإشراف عليها سيكون في إطار مساعدة هذه الشركات على تطبيق نماذج وأشكال معينة من الحوكمة والإفصاح، وبما يُساعدها على تحسين عملها المؤسسي، وبالتالي على تحقيق معدلات أداء أفضل، إضافة إلى تقوية فرص استمرارية هذه الشركات والبقاء في خضم النشاط الاقتصادي، بما يُسهم إيجاباً في الاقتصاد الوطني، إلى جانب تعزيز حضور هذه الشركات في الوسط الاستثماري، وتوفير آلية شفافة وعادلة لتداول أسهمها، وتسهيل خروج ودخول المساهمين بها، واكتساب ثقة المصارف، وبالتالي زيادة فرص حصولها على التمويل اللازم لأنشطتها، فضلاً عن الوقوف على واقع هذه الشركات ولا سيما أدائها وأنشطتها الاقتصادية.

 

وأضاف فضلية  أن الهيئة تعمل على إصدار قانون جديد يسمح بموجبه بنقل المؤسسات والشركات العائلية والخاصة إلى شركات مساهمة عامة، مع الأخذ بالحسبان تلافي العقبات التي حالت دون تحقيق وتنفيذ المرسوم 61 لعام 2007 لأهدافه، ولا سيما التي تتعلق بـمنح مزايا خاصة للتحول إلى شركات مساهمة عامة في قطاعي الصناعة والزراعة والنقل الجماعي، إضافة إلى السماح بإعادة تقييم الأصول، بما في ذلك الأصول المعنوية، وضمان ألا تترتب أية تبعات مالية أو ضريبية. إلى جانب الإعفاء من أية رسوم أو تكاليف رسمية على التحول، والإعفاء أو التخفيض الضريبي لعدة سنوات بعد التحول.

 

مشيراً إلى أنه يمكن اعتماد الشركات المساهمة العامة كأحد أشكال تطبيق مبدأ التشاركية، وكذلك في عقود الـ(BOT)، ولا سيما مشروعات البنى التحتية، وذلك في إطار عملية إعادة الإعمار، وإصلاح القطاع العام الاقتصادي عموماً، وشركات القطاع العام الصناعي على وجه الخصوص، وبما في ذلك تخصيص نسبة من الأسهم للعاملين في هذه الشركات بأسعار تشجيعية، ونسبة للنقابات والهيئات والمؤسسات العامة من خارج القطاع، وذلك إضافةً إلى حصة القطاع العام، وطرح الباقي على المواطنين للاكتتاب العام.

لافتاً إلى ضرورة منح مزايا تفضيلية للشركات المساهمة العامة الصناعية والزراعية والتعليمية والتنموية، بما في ذلك إعفاءات ضريبية للسنوات الثلاث الأولى بعد التأسيس، وتخفيضات ضريبية للسنوات الثلاث التالية،  منوهاً إلى ضرورة العمل على إحداث صناديق أو محافظ استثمارية تنموية (صناعية، زراعية، نقل جماعي..، إلخ)، تُديرها شركات مساهمة خاصة وعامة، يساهم فيها (إلى جانب الطرح على الاكتتاب العام للمواطنين) المصارف العامة والخاصة، وهيئات وجهات حكومية وغير حكومية.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات