شارك وزير المالية السوري محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان، في الاجتماع الأول للمجلس الحاكم لمنصة الدول المقترضة (Borrowers’ Platform)، المدعومة من الأمم المتحدة، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وقالت وزارة المالية السورية، عبر قناتها على «تلغرام»، اليوم الاثنين، إن الاجتماع أقرّ بياناً يتضمن أولويات عمل المنصة خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تمهّد للانتقال إلى مرحلة التنفيذ والتشغيل.

وخلال مداخلته، شدد برنية على ضرورة إيلاء الدول الخارجة من النزاعات والحروب اهتماماً أكبر، مؤكداً أن الاقتراض والتمويل ينبغي أن يساهما في تحفيز النمو الاقتصادي ودعم التعافي، بدلاً من زيادة العجز وتفاقم أعباء الديون.

وأبدى الوزير السوري استعداد بلاده للتنسيق والتعاون مع الدول والمؤسسات المنضوية في المنصة، بما يدعم تبادل الخبرات وتعزيز فرص الاستفادة من المبادرات الدولية المعنية بإدارة الدين العام.

وتندرج منصة الدول المقترضة ضمن المبادرات الدولية المدعومة من الأمم المتحدة، عبر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، وقد أُنشئت استكمالاً للتوصيات الصادرة عن مؤتمر إشبيلية للتنمية.

وتهدف المنصة إلى تعزيز التعاون بين الدول المقترضة، وتبادل التجارب في إدارة الدين العام، وتنسيق المواقف بما يعزز قدرة هذه الدول على إيصال صوتها والمشاركة في النقاشات المتعلقة بالنظام المالي الدولي.

وتستضيف بانكوك، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 18 تشرين الأول الجاري، الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، بمشاركة وزراء مالية ومحافظي مصارف مركزية وممثلين عن مؤسسات مالية دولية.

وتتناول الاجتماعات آفاق الاقتصاد العالمي، والاستقرار المالي، وسبل توفير فرص العمل، إلى جانب القضايا المرتبطة بتمويل التنمية والتحديات الاقتصادية التي تواجه الدول.

وتأتي المشاركة السورية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تتعلق بالتعافي الاقتصادي وإعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة النشاط الإنتاجي، ما يجعل إدارة الدين وتوجيه التمويل نحو مشاريع قادرة على دعم النمو من الملفات المهمة في المرحلة المقبلة.

سيرياديلي نيوز


التعليقات