قال الخبير الاقتصادي المتخصص في التخطيط الاستراتيجي و ادارة المخاطر مهند الزنبركجي ان انخفاض قيمة الليرة السورية ليس مرتبط بحدث واحد او حرب واحدة، بل هو مسار طويل من التآكل الاقتصادي الذي بدأ قبل سنوات وتفاقم بشكل حاد مع الحرب الدائرة لمدة ١٤ عاما"، و وصل ذروته في ظل ضعف الادارة الاقتصادية الحالية في بعض المفاصل، بالاضافة الى عوامل داخلية وخارجية متشابكة.
و أضاف
ان تضرر الأساس الحقيقي لأي عملة، و هو الإنتاج. الاقتصاد الذي كان يعتمد على الزراعة و الصناعة و الخدمات فقد جزءاً كبيراً من قدرته بسبب الدمار، و خروج مناطق واسعة من السيطرة الاقتصادية المتماسكة، و هجرة اليد العاملة ورؤوس الأموال.
كما اكد الخبير الاقتصادي على أن النتيجة النهائية لكل ذلك لا تظهر في المؤشرات الاقتصادية فقط، بل في حياة الناس اليومية. الراتب الذي كان يكفي شهراً أصبح بالكاد يغطي أياماً، الطبقة الوسطى تآكلت بشكل كبير و أصبح الادخار شبه مستحيل. المواطن لا يدفع فقط ثمن السياسات أو الأزمات، بل يدفع أيضاً ثمن غياب الاستقرار و ثمن الزمن الذي يحتاجه الاقتصاد ليتعافى.
في النهاية، ادرج الخبير سلسلة من الاجراءات الواجب اتخاذها كحل اسعافي، و لكن من المهم
الاعتماد على خبراء اقتصاديين لهم باع طويل و عملي في العمل ضمن ازمات و بيئة عالية المخاطر لتنفيذ الخطوات و اهمها، تأسيس شركات قابضة وطنية، اعادة هيكلة الصندوق السيادي بشفافية، دعم الإنتاج الحقيقي، خلق بيئة استثمارية مستقرة، تخفيف القيود التي تعزل الاقتصاد، و تحقيق قدر من الشفافية يجعل الناس يشعرون أن هناك اتجاهاً واضحاً. بدون ذلك، تبقى أي محاولات لضبط سعر الصرف مؤقتة و هشة.
سيرياديلي نيوز
2026-04-19 09:38:52
