أكد وزير السياحة محمد رامي مرتيني وجود 100 منشأة في دمشق ينطبق عليها إجراءات بمنح التراخيص لأعمال الترميم والتجديد وإعادة التأهيل للمباني والمنشآت الفندقية من قبل الوزارة ومحافظة دمشق، إضافة إلى عدد من المنشآت بمختلف المحافظات، مؤكداً أن الدراسة المقدمة من السياحة عرضت على اللجنة الاقتصادية ولجنة الخدمات.
ووافقت أمس اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء على مقترح وزارة السياحة بمنح التراخيص لأعمال الترميم والتجديد وإعادة التأهيل للمباني والمنشآت الفندقية من قبل الوزارة ومحافظة دمشق مع التقيد بالمعايير الخاصة للمباني الأثرية المسجلة وإمكانية ترك حرية التعديل ضمن الفراغ المعماري الداخلي للمنشآت.
ويأتي القرار في إطار التشجيع والدعم الحكومي لتأهيل الفنادق المتموضعة في مراكز المدن الرئيسة، ومنها دمشق باعتبارها مركز جذب سياحي وتؤمن عدداً جيداً من الأسرة لاستيعاب السياحة الخارجية الوافدة والخدمات التي تقدمها لقطاع السياحة الداخلية.
وبموجب القرار، يمكن لأصحاب ومستثمري المنشآت تقديم الطلبات اللازمة للحصول على التراخيص لتأهيل منشآتهم والاستفادة من التسهيلات والميزات المذكورة.
و كشف مرتيني عن جملة من المحفزات أهمها السماح للمنشآت التي ترغب بالتجديد والتأهيل باستيراد بعض المواد والتجهيزات اللازمة لأعمال الترميم على ألا تتجاوز قيمة المستوردات ٥٠ بالمئة من تكلفة كامل أعمال الترميم بالإضافة لميزات وتسهيلات أخرى لمنشآت النجمة الواحدة في مدينة دمشق.
وأوضح أن القرار شمل استثناء المنشآت من أنظمة تقييد الاستيراد، مبيناً وجود مشروع مرسوم بمنح هذه المنشآت فترة سنتين لتسوية أوضاعها ومنحهم فرصة للترخيص.
وأكد وزير السياحة أن القرار سمح لهذه المنشآت أو المباني بإجراء أعمال الترميم من الداخل وبعض التغييرات المعمارية بما لا يخالف أسس السلامة الإنشائية، بهدف رفع سوية الخدمات المقدمة، وتحسين الواجهات وعدد من التعديلات داخل وخارج المنشآت، مشيراً إلى أن هذه المنشآت تؤمن آلاف فرص العمل عند تحديثها وتطويرها، ولاسيما أنها تعتبر شبه مغلقة حالياً.
وأشار إلى أنه نتيجة التقادم وإحداث الفنادق الحديثة، وعدم اهتمام أصحاب تلك الفنادق ومالكيها ومستثمريها ونشوب حالات الخلاف، أدى لصعوبة إجراء تحديث على هذه الفنادق، وسط وجود تهالك وعدم وجود جدوى اقتصادية، ناهيك عن تأثير الحرب وتراجع الخدمات، ما أثر أيضاً في تحول عدد من المنشآت لورش ومستودعات وحالة إشغال تخالف الترخيص.
كما لفت مرتيني إلى أن فنادق وسط المدن كانت عصب السياحة في سورية قبل إشادة الفنادق الدولية والتسهيلات الكبيرة التي أعطتها الحكومة خلال السنوات الماضية عندما صدرت قرارات المجلس الأعلى للسياحة لتشجيع الاستثمار للقطاع الخاص في بناء الفنادق والمنشآت السياحية، مضيفاً: إن العديد من الفنادق نشأت في مراكز المدن مثل سميراميس وفنادق المرجة ومنطقة البحصة، إضافة إلى عدد من الفنادق في حلب وعدد من المحافظات.
في السياق أكد مرتيني أهمية موافقة الحكومة على تشميل المنشآت السياحية المتضررة من الإرهاب في محافظة حلب، ببرنامج دعم أسعار الفائدة على القروض، وذلك بهدف تمكين أصحاب هذه المنشآت من ترميمها وإدخالها في الخدمة مجدداً بما يعزز التنمية الاقتصادية، ضمن إطار القرارات المتخذة من الحكومة لدعم محافظة حلب من مختلف الجوانب فيما يخص الاهتمام بحوامل الطاقة والكهرباء والمدينة الصناعية بحلب.
وكانت تمت الموافقة على تكليف وزارة المالية بتوجيه المصرف الصناعي للتنسيق مع مجلس مدينة حلب والاتحاد العام للحرفيين واتحاد الجمعيات الحرفية بحلب للمتابعة بما يلزم للدراسة المُعدة من المصرف الصناعي حول تشميل الحرفيين في منطقة جبرين بقروض المصرف الصناعي والاستفادة من خدمات ضمان مخاطر القروض.
ويشار إلى أنه تم وضع شرائح للمشاريع المتوسطة والكبيرة، علماً أن القرار شمل أن يكون هناك تمويل ذاتي من المستثمر بما لا يقل عن 30 بالمئة من تكلفة إعادة التأهيل أو استكمال المشروع أو تأهيل الأضرار، على أن يثبت المستثمر جديته للحصول على التسهيلات لتشميل مشروعه ضمن برنامج دعم أسعار الفائدة على القروض، وعدم وجود أي عوائق إدارية أو قانونية تعيق حصوله على التمويل، متمنياً ضرورة استثمار هذا الموضوع من القطاع السياحي الخاص.

 

سيريا ديلي نيوز


التعليقات