تعج مواقع التواصل الاجتماعي ورفوف الصيدليات بمستحضرات التجميل وزيوت الشعر وأدوية التنحيف والمكملات الغذائية، بعضها معروف المنشأ وآخر مجهول المصدر، في ظاهرة باتت مألوفة للجميع بالرغم من مخاطرها على الصحة العامة.
وأشار مواطنون  إلى أن أغلب هذه المواد التي تباع في الصيدليات مجهولة المصدر والنوعية التي تدخل في صناعة هذه الأصناف الموجودة في أغلب الصيدليات، مدللين بالمكملات الغذائية كالبروتين لنفخ العضلات أو زيادة  الدهون، أو أدوية تنحيف تقليدية للأدوية الأجنبية، وأن أغلب الصيدليات تعتمد على بيع هذه المنتجات لما تحققه من أرباح لكونها أصنافاً غالية الثمن وغير معروفة النوعية لأنها تفتقر إلى  ما يثبت ذلك، فأغلبها  مجهول  المصدر  والفاعلية الدوائية.
وأضافوا: المشكلة ليست فقط بتزوير الدواء وتقليد الأصلي منه،  حيث يُكتب على العبوة باللغة الأجنبية ما يعطيها مصداقيتها، لكن النوعية التي تدخل في صناعة المنتج الدوائي مغايرة تماماً للصنف الأصلي منه، إضافة إلى تفاوت سعر الدواء أو المستحضر  بين صيدلية وأخرى، حيث أشارت إحدى السيدات إلى أنها اشترت دواء لتنظيم الدهون في الجسم يدعى /zotreem/ بسعر مضاعف عن صيدلية تبيع الصنف نفسه، وعند سؤالها الصيدلي عن سبب غلائه واختلاف سعره عن بقية الصيدليات، أجابها بأن هذا الدواء أصلي، وتابعت: مع العلم أن كليهما يفتقر إلى جهة المنشأ.
بدورها، تساءلت سيدة أخرى عن انقطاع الدواء فجأة، مثل «ميتفورال» /عيار 1000/ الذي يباع بـ6000 ليرة، في الوقت الذي يتوفر منه الدواء البديل الأجنبي لكن بسعر يصل إلى 50000 ليرة.
من جهته، أشار (الصيدلي هيثم) إلى أن اختلاف سعر بعض الأدوية يعود إلى لجنة التسعير في وزارة الصحة من البطء بإرسال نشرة الأسعار، فالمعمل يقدم طلباً لرفع سعر صنف معين من الدواء وهناك لجنة تبتُ بأمر الزيادة، لكن بسبب الأصناف الكثيرة التي تكون مدرجة لديهم يتأخر الرد بتسعير الصنف ما يضطر الصيدلي لأن يوقف بيع هذا المنتج إلى حين صدور السعر الجديد من  اللجنة.
بدوره، (الصيدلي عابد) يرى أنه من حق الصيدلي البحث عن دخل إضافي لصيدليته، لذلك يضطر لتحقيق ذلك ببيع أصناف متعددة من مستحضرات التجميل وغيرها، بشرط أن يحقق  السلامة العامة وأن يكون هناك  تعريف بالمصدر ويكون حاصلاً على موافقة وزارة الصحة، مضيفاً: لكن الأمر المخيف الذي يجب التنويه إليه هو انتشار بيع الأدوية والمستحضرات الصحية عبر المواقع الإلكترونية التي تروج لهذه المستحضرات المضرة وغير الصحية التي تكون غير مسجلة بشكل نظامي في الصحة، فبعض هذه الأدوية قد تكون خطرة كالمكملات الغذائية.
وأكد عابد أن ظاهرة بيع الأدوية عن طريق الإنترنت تعد ظاهرة خطرة جداً ويجب ملاحقة أي صفحة تروج لهذه الأنواع، خاصة أنها لاقت رواجاً واسعاً في الفترة الأخيرة، وأغلب الناس يلجؤون إلى شراء هذه المنتجات إما بسبب طريقة الترويج اللافتة للمواطن أو بسبب سعرها الرخيص قياساً لسعر المنتج الأصلي، فالمشكلة في الزبون الذي يعد الشراء عن طريق الإنترنت أمراً طبيعياً، وذلك لاعتقاده بأن البيع عن طريق الإنترنت مرخص مثل المواقع الأجنبية التي تعتمد البيع الإلكتروني، وهنا يختلف الأمر لأن التسويق في الدول الأجنبية مرخص نظامي (صيدلية إلكترونية) من جهاتها المعنية، أما لدينا فإن البيع والترويج لدواء عن طريق الإنترنت غير مرخصين وهما مخالفان.
وتابع: أغلب المروجين لهذه الأصناف يعتمدون على الشكل، وهذا  يكون بتقليد المنتج الأصلي من خلال عبوات مقلدة، مع العلم أن أغلب هذه  الأصناف مجهولة المصدر والنوعية، حيث يتم تغليف العبوة بالشكل نفسه تماماً وشعار النوع الأصلي نفسه، لكن إذا تمعن الزبون بالعبوة بشكل جيد فيرى أنها تفتقد إلى العلامة المسجلة أو إلى ما يثبت أنها تعود إلى الشركة الأصلية.
بدوره، أكد رئيس فرع نقابة الصيادلة في اللاذقية الدكتور فراس بركات أن النقابة بالتعاون مع  مديرية الصحة  تقوم بجولات دائمة  ومفاجئة  على صيدليات المحافظة من دون استثناء  للكشف عن الأدوية  وأصنافها ومراقبة  الأسعار ومتابعة  ما يوجد من أصناف دوائية  بالصيدليات سواء الأجنبية منها ومحاسبة الصيدلي قانونياً، أو المجهولة المصدر وغير مرفقة بشهادة المنشأ.
وحذر بركات المواطنين من شراء أصناف الأدوية المجهولة المصدر، والتحذير  من الشراء عن طريق هذه المواقع الإلكترونية أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن النقابة ليست لديها القوة الردعية على هذه الصفحات، لكن إذا وردت شكوى للنقابة فإن اللجنة المختصة بمديرية الصحة تقوم بمتابعة الشكوى.
وشدد بركات على أن محاربة ظاهرة البيع الإلكتروني  تقع على عاتق المواطن أولاً وأخيراً من  خلال الوعي والانتباه وعدم  الانصياع لهذه  المواقع التي تروج لها، خاصة أنها تتعلق بالصحة العامة.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات