شهدت مادة تفل الزيتون في السنين الثلاث الماضية، إقبالاً متزايداً على شرائها من أهالي السويداء ريفاً ومدينة، بغية استخدامها للتدفئة المنزلية كبديلٍ عن مادة المازوت غير الملبية لاحتياج الأهالي، إضافة لاستخدامها من أصحاب المداجن كبديلٍ عن الفحم الحجري لتدفئة مداجنهم.
عشرات الأسر في السويداء وفي ظل الخطوات غير المتسارعة لتوزيع مادة المازوت باتت وجهة البدائل عندهم مادة تفل الزيتون إلا أن الإقبال على شرائها وحسبما أشار عدد من الأهالي لـ«غلوبال»استغله أصحاب المعاصر، للتحكم ببورصة أسعارها حتى أصبحت تنافس مادة الحطب في سوق البيع والشراء وحتى في السعر ، الذي وصل إلى 2 مليون ليرة للطن الواحد، علماً بأن هذه المادة يتم بيعها من قبل أصحاب المعاصر بشكل عشوائي كونها غير خاضعة لأي تسعيرة نظامية من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومديرية الزراعة.
وفي هذا السياق أشار مدير شؤون البيئة في السويداء المهندس رفعت خضر إلى أن هذه المادة تعد بديلاً عن مادة الحطب، وعليها إقبال شديد واستخدامها آمن بيئياً وليس لها أي أضرار صحية.
تشكيل لجنة
مضيفاً: من المفترض تشكيل لجنة خاصة تضع الشروط والضوابط لإيجاد تسعيرة موحدة تلتزم بها جميع معاصر المحافظة، عدا عن ذلك فقد أصبح التفل يستخدم أيضاً من أصحاب المداجن لتدفئة مداجنهم، جراء عدم توافر مادة الفحم الحجري، ولفت خضر إلى أن قطعتين من تفل الزيتون تولد حرارة توازي ما يتم توليده من ليتر واحد من المازوت.
وفي تصريح مماثل مصدر في مديرية زراعة السويداء أوضح بأن كل طن من الزيتون ينتج نحو 350 كيلو غراماً من التفل، لافتاً إلى إنتاج المحافظة من الزبتون يقدر هذا الموسم بنحو 9 آلاف طن 70 بالمئة منه يذهب إلى العصر أي ما يعادل 6.5 آلاف طن، ومن هذا نستنتج أن إنتاج المحافظة من تفل الزيتون يقدر بنحو 1800 طن تستخدم للتدفئة المنزلية وتدفئة المداجن.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات