صعوبات ومعوقات عديدة تواجه قطاع الصناعات الغذائية أحد أهم القطاعات في الاقتصاد الوطني، باعتباره من الصناعات الأساسية التي تسهم بشكل فاعل في تأمين المواد الغذائية، وتحقق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية.
ولضمان استمرار العملية الإنتاجية للصناعات الغذائية قامت غرفة صناعة دمشق وريفها بإعداد مذكرة تتضمن المقترحات والحلول التي تواجه هذا القطاع لرفعها إلى اللجنة الاقتصادية وإصدار القرارات الخاصة بها ولاسيما ما يتعلق بتمويل المواد عن طريق المنصة الالكترونية، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بتعهد التصدير، والسماح باستيراد عدد من المواد الأولية الداخلة في الصناعات الغذائية، وتصدير بعض المنتجات التي تصنع محلياً وغيرها.
مذكرة عمل لجان القطاع الغذائي التي فندت عمل كل لجنة على حدة، أولها لجنة الحلويات التي طالبت برفع نسبة الربح بعد أن تم تخفيضها إلى 15%، إضافة إلى تثبيت أسعار المواد الأولية في بيان التكلفة على أساس السعر الرائج في الأسواق. وأكدت على دراسة موضوع الفواتير لبعض المواد لعدم إعطاء فواتير نظامية، والمطالبة بضرورة السماح باستيراد الجوز والكاجو، ودراسة تقنين تصدير المواد الأولية المنتجة محلياً وإمكانية السماح بتصديرها بعد تصنيعها ليصبح لها قيمة مضافة.
أما لجنة الكونسروة والمجففات والقمر الدين والزيوت والحبوب، فقد طالبت بتعديل القرار الذي ينص على عدم السماح بترخيص المنشآت الصناعية بجميع أنواعها وأشكالها خارج المناطق الصناعية الصادر عن وزارة الصناعة حيث إن معظم المنشآت الموجودة خارج المناطق الصناعية موجودة كواقع راهن ويجب التعامل معها بالسماح بتوسيع سجلاتها الصناعية التي تحتاج إلى توسيع.
كذلك مناقشة الكلف العالية وغير المبررة عند الاشتراك بالمعارض الخارجية، ومطالبة هيئة تنمية ودعم الإنتاج المحلي والصادرات بتحمل جزء من مصاريف المعارض (اشتراك ديكور).
وطالبت اللجنة وزارة الاقتصاد بإعطاء مهلة زمنية قبل منع أي صنف من التصدير وذلك بسبب ارتباط المصانع بعقود خارجية مثبتة سابقاً، وبالسماح باستيراد المواد الأولية الداخلة في الصناعات الغذائية للمعامل الغذائية حصراً (الجوز الحمص الحب الفول المصري الملوخية).
كذلك طالبت بالسماح بتصدير المنتجات المصنعة محلياً (معلبات حمص الحب والفول بالخلطة ومعلبات حمص بالطحينة والبازلاء والفول الأخضر والفريكة – الكشك).
وبما يخص وزارة المالية طالبت اللجنة بالسماح للمعامل باستخدام نسبة 100 بالمئة من القطع وذلك لتمويل موادها الأولية اللازمة لعمل المنشآت الصناعية عند استيرادها من دون الرجوع إلى الماضي ودراسة النسبة المستحقة للمعمل، وضرورة العودة إلى وعود حاكم مصرف سورية المركزي بألا يتجاوز فرق سعر الصرف بين السعر التفضيلي للصناعيين (قطع التصدير) وسعر البنك المركزي 325 ليرة لكل دولار، إلا أنها في الواقع قد تتجاوز 1000 ليرة في غالب الأحيان لذلك نرجو أن يتم تحديد سعر الصرف أسبوعياً وبسعر تشجيعي، وخاصة للمواد الغذائية التي هوامش أرباحها بسيطة.
إضافة إلى مطالبة البنك المركزي بالسماح لمعامل الصناعات الغذائية باستيراد المواد اللازمة للتصنيع من دون الحاجة للتمويل، (الكشك السمسم الفطر الصناعي روح الخل…).
لجنة الحلاوة الطحينية والطحينة طالبت بإزالة مادة السمسم من المنصة ليتم استيراد السمسم وبالتالي تخفيض السعر.
في حين طالبت لجنة اللحوم والمرتديلا بإرجاع عينات المواد الأولية المستوردة بعد تحليلها في مخابر التموين، مثلاً يتم سحب 25 كغ من كل صنف من المحسنات ويتم تحليل ما يعادل نصف كغ ويتم هدر باقي الكمية، وإعطاء مرونة في تعديل الأسعار ضمن نسبة من بيان التكلفة وذلك بسبب ارتفاع سعر الصرف بشكل سريع.
من جانبها، طالبت لجنة المعكرونة والشعيرية بالسماح بتصدير مادة المعكرونة والشعيرية، في حين طالبت لجنة المساحيق الغذائية والعصائر بتمديد إعادة القطع ليصبح سنة بدلاً من ثلاثة أشهر، وإلغاء التأمين والعمولات البنكية بتعهد القطع، وطالبت وزارة المالية بوضع تعليمات وقرارات جباية عادلة ومنطقية وآمنة بالتنسيق مع باقي الوزارات والجمارك والبنك المركزي. إضافة إلى مناقشة موضوع القرار رقم /234/ تاريخ 22/12/2022 المتضمن عدم السماح بتداول أو استيراد أي منتج غذائي يحتوي على أكسيد التيتانيوم.
كل ما سبق أضيف إليه أيضاً المطالبة بمناقشة مصير المناطق الصناعية الموجودة في ريف دمشق (عقربا)، هل مازالت تعتبر منطقة صناعية بعد القرار 15/12 تاريخ 19/4/2023 وهل يحق إنشاء منشآت صناعية جديدة وتوسيع المنشآت القائمة لكون هذه المنطقة مسجلة كمنطقة صناعية رسمية في عقربا؟

سيريا ديلي نيوز


التعليقات