أكد مدير عام مؤسسة البريد الدكتور بدر احمد أن ضرورة التأقلم مع التطور التكنولوجي وتوظيف أدواته لمزيد من الخدمات الجديدة المعتمدة على تقانة الاتصالات والمعلوماتية ليصبح الشريك الذي لابد منه في علاقته بعملائه عن طريق شبكة الانترنت،

 

حيث يصبح الناقل القادر على تأمين إيصال مخرجات التجارة الالكترونية إلى أصحابها بالسرعة والجودة وبسعر منافس من خلال انتشاره الواسع وقربه من أماكن تواجد مثل هذه الشريحة من الزبائن.‏

وأضاف بدر أن الارتقاء بقطاع البريد يستلزم بالضرورة برنامج تطوير المؤسسة لتكون صمام الأمان للمستقبل والأداة التي تمكن الدولة من ضمان الخدمة المميزة التي تستجيب لحاجيات الزبائن أينما وجدوا وبأسعار معقولة وفي متناول الجميع، مؤكدا أهمية إعادة هيكلة المؤسسة وتطوير أنشطتها وتحولها من هيكلية داخلية التركيز إلى هيكلية ذات تركيز تجاري يعتمد على اللامركزية في النشاط ومنح الإدارات ومديريات البريد في المحافظات هامشاً أوسع من الصلاحيات لنتحمل معاً مسؤولية التطوير ونتائجه.‏

وأشار إلى أن قطاع البريد يتمتع بنقاط قوة منها الانتشار الجغرافي للمكاتب البريدية على مستوى الجغرافيا السورية وحصرية المشغل العام بعدد من الخدمات البريدية الأساسية وعائديه أجور التراخيص للمشغل العام خلال خمس سنوات وإمكانية استثمار ممتلكات المشغل العام منوهاً إلى نقاط الضعف التي يعاني منها هذا القطاع ومنها ضعف الإنفاق الاستثماري في مجال البريد وارتفاع تكاليف الخدمات البريدية نتيجة ارتفاع الدولار وضعف الحوافز للأطر البشرية عموماً وللمؤهلة خصوصاً بالقطاع العام وضعف التمويل اللازم لتطوير خدمات المشغل العام، وكذلك قلة الكادر البشري المدرب والمؤهل نتيجة ضعف التدريب والقيود الناتجة عن ارتباط خدمات المؤسسة بجهات متعددة ومنها الجمارك ووزارة الصحة والثقافة وانخفاض عدد وسائط النقل وخروج 65% من المكاتب البريدية بسبب الأعمال الإرهابية، مؤكداً أن المؤسسة تواجه تحديات عديدة منها الحظر المفروض على سورية الذي أدى إلى صعوبة نقل البريد الصادر واستقبال البريد الوارد من الخارج وبالتالي فوات إيرادات مالية كبيرة، إضافة إلى غياب المشاركة بالاجتماعات والمؤتمرات الدولية والإقليمية وعدم توافر مناخ ملائم للاستثمار بقطاع البريد وتسرب الخبرات والكفاءات وضعف التمويل اللازم لتطوير خدمات المشغل العام إضافة إلى المنافسة التي تتعرض لها المؤسسة من قبل شركات القطاع الخاص المرخصة والتي بلغ عددها لغاية العام الماضي 55 شركة، مبيناً أن العديد منها يعمل بخلاف اختصاصاتها كشركات نقل ركاب وبضائع التي وجدت في النشاط البريدي مجالاً للربح السهل، مؤكداً ان كل العوامل السابقة أدت إلى غياب فاعلية المؤسسة.‏

وأكد بدر وجود فرص أمام قطاع البريد منها الاستفادة من الانتشار الجغرافي لمراكز البريد لإطلاق خدمات بريدية شاملة بالإضافة إلى إمكانية مشاركة القطاع الخاص كشريك استراتيجي في تطوير وتحديث قطاع البريد، لافتاً إلى أن التطور المتزايد لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يزيد من قدرة القطاع على المنافسة، إضافة إلى إمكانية استثمار العقارات والأبنية البريدية بمراكز المحافظات .‏

وأشار إلى أن خطة تحديث وتطوير المشغل العام والخدمات البريدية التي يتم العمل عليها تؤسس لأرضية صلبة يقوم عليها مشروع متناسق من شأنه أن يقدم لزبائن البريد خدمات بريدية مؤتمتة بقوالب وسياسات تسويقية محدثه ومدعومة بإجراءات وهيكليات إدارية متطورة تضمن للمؤسسة توسيع شريحة زبائنها واستقطاب شرائح جديدة تحفظ لها مكاناً تنافسياً يليق بتاريخها كأكبر وأقدم مزود للخدمات البريدية في سوق الخدمات البريدية السورية، بما يمكنها من مواكبة التطور التقني والخدمي مستقبلاً .‏

ونوه إلى أن المؤسسة حالياً بصدد مراجعة سريعة للخطط الموضوعة لتنسجم مع برنامج الإصلاح الإداري وتلبي متطلبات واستحقاقات البرنامج الحكومي لما بعد الحرب وبما ينسجم مع قانون البريد الجديد .‏

سيريا ديلي نيوز


التعليقات