تحدثت مصادر في "المديرية العامة للجمارك" عن توجه لمعاقبة عدد من الموظفين من مختلف الدوائر في المديرية على خلفية ما كشفته بعض تقارير أجهزة الرقابة، التي تشير إلى تورّط عدد من العاملين في القطاع الجمركي بقضايا فساد ومخالفات إدارية وقانونية ومالية، منها عدم مسك مطابقة مصرفية لحساب "المصرف المركزي" وفق الأصول منذ سنوات، إضافة إلى وجود تلاعب وتزوير في بيانات الإخراجات الجمركية.

 

وحسب المعلومات في هذا الملف تمّ استرداد ما يقارب 80 مليون ليرة من المتورّطين “أمناء أمانة – خفراء – عناصر” نتيجة تورّطهم في قضايا المخالفات وإحالة بعضهم إلى القضاء.

 

الجديد في الموضوع بحسب صحيفة البعث السورية أن الإدارة الحالية للمديرية تتعامل مع الحيثيات بكثير من الجدية والواقعية دون الالتفات إلى أحد كما كان -للأسف- يحصل في السابق ووضع الجمارك على السكة الصحيحة، بعيداً عمّا يشوب عمل هذه المديرية من تركة ثقيلة لم ينجح من تعاقب على إدارتها في الإحاطة بها بشكل سليم وعلمي ومدروس.

 

وضمن هذا الإطار أبدت المديرية استعدادها الدائم لتلقي الشكاوى ومعالجتها ومحاسبة المقصّرين والمتقاعسين في أداء عملهم الوظيفي ولاسيما في الجانب العملي في مكافحة تهريب جميع أنواع البضائع، وهذا ما أكدته مديرية الجمارك في تقاريرها ولاسيما من جهة المحاسبة الفورية للعاملين المقصّرين أو الذين يثبت تورّطهم وتغاضيهم عن عمليات التهريب، وفرض أشدّ العقوبات التي قد تصل إلى عقوبة كف اليد.

 

كما أن المديرية وفق التقارير على استعداد للتنسيق مع الجهات المعنية لوضع الآلية المناسبة لضبط المواد التي تدخل بشكل نظامي، مبيّنة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ورود أي شكوى بحق العناصر الجمركيين وأنها مستعدة للتعاون والتنسيق مع كل الجهات المعنية بهذا الموضوع، وأن الأولوية لدى المديرية هي التحصيل الأمثل لحقوق الخزينة العامة من الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم المترتبة على الاستيراد والترانزيت والمطارح الجمركية الأخرى ومكافحة التهريب الذي يستنزف اقتصاد الوطن.‏

 

يذكر أن إيرادات المديرية بلغت نحو 50 مليار ليرة حتى النصف الأول من العام الحالي، كما بلغ إجمالي عدد قضايا التهريب حوالي 1200 قضية خلال الفترة نفسها، وبالنسبة لمديرية مكافحة التهريب في المديرية قامت في الربع الأول من العام الحالي بتنظيم أكثر من 40 قضية بلغت قيمة البضائع المصادرة فيها نحو 140 مليون ليرة ومجموع الغرامات ما يقارب 100 مليون ليرة، في حين بلغت الغرامات غير المحصّلة نحو 600 مليون ليرة، علماً أن جميع القضايا المنظمة تمحورت حول الاستيراد تهريباً.‏

سيريا ديلي نيوز


التعليقات