تبلغ حصة الفرد السوري من الأسماك المنتجة محليا، نحو واحد كيلو غرام سنوياً، فيما يصل نصيبه من الأسماك المستوردة إلى 1,7 كيلوغرام، لكن في المقابل لا نجد أسماكنا على قائمة طعام الفقراء ولا متوسطي الحال، فيما تغزو أسواقنا كميات كبيرة من الأسماك المثلجة القادمة من دول الجوار المتشاطئة مع بحرنا، على الرغم من وجود صيادي أسماك مهرة في الخبرة والمعرفة التاريخية بالصيد.

صيّادو الأسماك في طرطوس واللاذقية وأرواد أطلقوا صرخاتهم الإغاثية، لإنقاذ ما تبقى من ثروتنا السمكية البحرية من الانقراض، مطالبين بضرورة تدخل الجهات المعنية لإنقاذ ما تبقى منها.

تنوعت الأساليب والممارسات المخالفة التي أدت لهذه النتائج، أولها الصيد بالمتفجرات، الذي يعد من أهم الأسباب التي أدت إلى ضعف وقلة الثروة السمكية على شواطئنا لعشرات السنوات السابقة، حيث يتم وضع متفجرات لصيد الأسماك في المغر “بيت فراخ الأسماك”، وبالتالي القضاء على جميع أصناف الأسماك الموجودة في المواقع المراد الصيد منها، وتفتت الصخور الموجودة في قاع البحر من مغر الأسماك وأصنافها.

الشباك الجارفة، من أهم المخالفات التي ترتكب على الساحل السوري، تنصب الشباك بشكل يومي في عرض البحر ويتم سحبها إلى الشاطئ جارفة معها كل أنواع الأسماك.

وهناك أساليب مخالفة أخرى كالصعق الكهربائي الذي من شأنه قتل جميع الفراخ الصغيرة الناتجة وبيوض الأسماك والتي تعتبر نواة المخزون السمكي.

مدير الهيئة العامة للثروة السمكية محمد زين الدين صرح بأن تلك الممارسات تتم فعلاً على طول الساحل السوري، مشيراً إلى أنه غير ممكن ضبط جميع تلك المخالفات.

وأوضح زين الدين في تصريح خاص لموقع “البعث ميديا” أن من يقوم بتلك الممارسات هم ليسوا الصيادين، بل المتطفلين على المهنة والمنتفعين، وبعد أن باءت كل محاولاتنا مكافحة هذه الظواهر عن طريق الإقناع بالفشل، سنلجأ الآن إلى العقوبات المشددة.

وأشار زين الدين إلى أن الهيئة أنهت القانون الجديد الخاص بمكافحة هذه الآفة ورفعته إلى الجهات الوصائية لإقراره، مضيفاً: ” القانون الجديد سيكافح كل هذه الظواهر، بسبب العقوبات المشددة على مرتكبي هذه المخالفات، فالعقوبات المالية تبداً من غرامة 1000 ليرة سورية، وتصل إلى غرافة قدرها 4 مليون ليرة سورية، أما العقوبات الجزائية فتبدأ بمصادرة المركب وأدوات الصيد وتصل إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات”.

وفي رده على التساؤلات حول ضعف أو انعدام الرقابة الآن على السواحل، قال زين الدين: “في السنوات الماضية وقبل الحرب على سورية، كنا نطلب مؤازرات من أجهزة الأمن وقوات الأمن الداخلي، لدعم عناصر الموانئ، وبالتالي كان ضبط هذه الممارسات أسهل، أما اليوم فمكافحة الصيد ليس على سلم أولويات تلك الأجهزة، وبالتالي عناصر الموانئ لا يغطون الحاجة لمكافحة هذه الممارسات الخطيرة”.

وختم زين الدين حديثه بالقول: “مع صدور القانون الجديد سيتم القضاء على كل هذه الآفات ومعاقبة مقترفيها عقوبات شديدة”، مضيفاً: “نأمل من الجميع نشر الوعي في هذا الموضوع وخصوصاً لدى الصيادين لأن تلك المخالفات ستدمر نواة المخزون السمكي وستقضي على ثروتنا السمكية”.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات