التعريف بأهمية ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني وسبل تطويرها وتشجيع الاستثمار في هذا النوع من القطاعات، كان بالأمس هدفاً عنواناً لورشة العمل الموسّعة التي عقدتها هيئة الاستثمار السورية بالتعاون مع
هيئة تنمية تلك المشاريع وحضور عدد من الجهات الحكومية والخاصة المعنية بهذا الملف الاقتصادي الأمل.
وكما يقال المكتوب ظاهر من عنوانه، أي إن هذا الموضوع لا يزال يخطو خطواته الأولى على الرغم من إحداث مؤسسات عدة لأجل انتشاله من مرحلة المراوحة التعريفية بهذا القطاع والحديث عن أهميته، وما على كل جهة من مسؤولية تطويرية وتشجيعية، لجعله حقيقة ملموسة على أرض الواقع فيأخذ الدور الكبير المعوّل عليه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة أنه بإقرار الداخل والخارج ولأوضاع اقتصادية نمرّ بها، يعدّ حبل النجاة لتنمية ونمو وإحداث تغيير ليس بالقليل مطلقاً في نتائجه وانعكاساته الإيجابية. مع ذلك جاءت الورشة لتؤكد بما تم كشفه خلالها لأول مرة من معطيات ومؤشرات ودراسات اقتصادية، أهمية الإسراع في انجاز ما مرّ على إعلانه مدة طويلة، واللافت أن البيانات والإحصائيات والمسوح التي تناولت هذا القطاع كانت كافية لتحفيز أية جهة أو شخص للإسراع في تقديم كل ما يتطلبه هذا القطاع، ليس فقط من دعم تشريعي وبنيوي وإجرائي ومالي، يجري حالياً استكماله، وإنما أيضاً إرادة البت النهائي بالأمر من أصحاب القرار، حتى تأخذ تلك المشاريع طريقها نحو الأهداف الكبيرة لها، وخاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
المفارقة أن كثيراً من المشاريع القائمة حالياً، منها ما هو منظم وغير منظم، وعددها مهم وكذا نسب نجاحها مشجّعة جداً وفقاً لهيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة نفسها حين كانت سابقاً هيئة لمكافحة البطالة. فحسب أحمد خليل مدير تنمية تلك المشروعات في الهيئة، كانت مكافحة البطالة موّلت 83 ألف مشروع بين أعوام 2000 – 2005، نسبة المستمر منها بالعمل وصلت إلى 76%، أي هي على قيد الحياة، ما يعني أن التعاطي مع ذلك النوع من المشاريع يجب ألاَّ يبقى في حلبة المراهنة المربوطة باشتراطات التحوّط من المخاطر، وخاصة في ظل بيانات رسمية مؤكدة باسم كل مشروع وموقعه، كاشفاً عن العمل حالياً على إحداث مؤسسة وطنية للائتمان الاستثماري في سورية.
استناداً إلى ذلك تناولت المناقشات الأسس التي يمكن أن يتم وفقها إيجاد تعريف للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودور هيئة الاستثمار في تشجيع وتوفير متطلبات هذا القطاع، والصعوبات التي تواجه مشاريعه ودور المصارف في عملية تمويلها، وما تحتاج إليه من تبسيط في الإجراءات وأثرها في توفير بيئة ملائمة لعمل تلك المشروعات وارتباطها بالبنية التشريعية والتنظيمية.
الدكتورة إيناس الأموي نائب المدير العام لهيئة الاستثمار السورية خلصت في نهاية الورشةإلى اللتوصية بتشكيل فريق تحالف وطني لإطلاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
البعث
سيريا ديلي نيوز
2016-05-05 04:56:42
