ربما الظروف المعيشية القاسية ومحدودية الدخل هي التي جعلتهم ينتظرونها ، وربما هم مقتنعون بها ، لابل يرونها فرصة حقيقية كي يشتروا ما يريدون بأسعار مناسبة ، في حين يوجد من يراها وهمية ، ولا أساس لها، وهي مجرد أسلوب دعائي لجذب المواطن !!.

موسم التنزيلات (الأوكازيون) الذي تعلن عنه محال الألبسة والأحذية في نهاية كل موسم / صيفي – شتوي / وذلك لتصريف بضائع قديمة أو كاسدة لديهم ..فهل هذه تنزيلات حقيقية فعلاً أم هي وهمية وأسلوب لشد المواطن وجذب انتباهه وترغيبه بشراء سلع حتى ولم يكن بحاجتها ..ما هو دور الجهات الرقابية دون أن ننسى مباركة هذه الجهات لهذه الطريقة ، حيث سمحت للتاجر البيع بها ..بما يعود بالنفع والفائدة على المواطن ..كيف يراها المواطن وكذلك التاجر ؟

قرار الوزارة

حدد قرار وزارة التجارة الداخلية رقم /239/ الصادر بتاريخ 16/3/2003  الفترة الزمنية التي تبدأ بها التصفية الشتوية ..فالتصفية الصيفية تبدأ من 1/8/ وحتى 10/9 والشتوية من 20/1 ولغاية نهاية شباط على ألاتقل نسبة التخفيضات عن 20% ومفتوحة في حدها الأعلى ، وكل تاجر يضع النسبة بما يتناسب مع الكلفة .

وهمية

تقول سوسن : التنزيلات وهمية وهي  أكذوبة يضحك بها التاجر على المواطن ، لأنه لايوجد تاجر يقبل العمل بخسارة ، وما يحدث أن نسبة الربح قد تنخفض ، فمثلاً البنطال الذي يباع بـ 6000 ليرة بداية الموسم يباع في التنزيلات بـ 4500 ليرة ، في حين أن تكلفته لاتتعدى 2000 ليرة .. وهنا يرى بعض التجار أن يخفض نسبة الربح أفضل من أن تكسد البضاعة وتصبح الموديلات قديمة .

نحاول إقناع أنفسنا

راما عبود قالت : محدودية الدخل والظروف المعيشية القاسية هي ما أجبرتنا على انتظار موسم  التنزيلات ، حيث نقنع أنفسنا بأنها حقيقية رغم معرفتنا بأنها وهمية ، وأن الألبسة التي تجرى عليها التخفيضات هي مكدسة أو قديمة أو غير جيدة .

مكرهون

نضال العلي يقول : كنا نلجأ قديماً إلى الأسواق الشعبية ، حيث نجد بضائع متنوعة ومتوسطة الجودة ولكنها مناسبة ، ولكن اليوم حتى الأسواق الشعبية طالها الغلاء ، وارتفع سعر كل السلع فيها لذلك نحن مكرهون لأن ننتظر موسم التنزيلات حتى نشتري ما نحتاجه رغم قناعتنا بأنها وهمية ..

أساليب التضليل كثيرة

رزان مصطفى تقول: قد تكون التنزيلات حقيقية فقط في محال الماركات التي تريد أن تحافظ على اسمها ، وسمعتها في السوق ، علماً أن أساليب التضليل كثيرة ، فهناك محال يلجأ أصحابها إلى لصق ماركة ما على بضائعهم لترويجها وهنا نسأل أين دور الجهات الرقابية ..؟ وهل اقتصر دورها على إعطاء التعليمات الشفهية والكلام فقط .

التجار : كيف يرون موسم التنزيلات ...؟

لاشك أن التاجر لايقبل ولا يرضى العمل بخسارة ، بالعكس كل يوم يحاول ابتكار أساليب جديدة لاستنزاف واستغلال المواطن ..هؤلاء كيف يرون موسم التنزيلات ..

أصلاً هامش الربح قليل ..

عاصم صاحب محل ألبسة يقول: بعد أن ارتفعت الأسعار بهذا الشكل الجنوني قلت الحركة وهذاما جعلنا نرضى بهامش ربح قليل حتى نحافظ على الحركة في محالنا ..لذلك قد لايشعر المواطن بالفرق في الأسعار ..لأنها كما قلنا أصلاً مرتفعة ..وبالتأكيد لايوجد من يريد العمل بخسارة ..

الأوكازيون مهم

سمير درويش صاحب محل أحذية يقول :

التنزيلات التي تُجرى على الألبسة أو الأحذية مهمة للتاجر والمواطن معاً ..فهي ضرورية كونها – تسبب حركة تكسر الركود الذي طال الأسواق منذ أن ارتفعت الأسعار وتساهم في تصريف البضائع وعدم تكديسها إلى الموسم المقبل ، وكذلك المواطن يشتري ما يحتاجه بأسعار مناسبة ..

اختلفت الحركة عن الأعوام الماضية

عدنان محمود يقول : فيما يخص حركة الناس فهي إلى حدما مقبولة ، ولكنها اختلفت كثيراً عن الأعوام السابقة ، حيث كان المواطن يشتري سواء أكان بحاجة أم لا ..وعدد من القطع أما اليوم فنراه يكتفي فقط بالضروريات والأساسيات وذلك بسبب تدني القدرة الشرائية له ..

محمود صاحب محل ألبسة يقول :

معظم الأحيان تبدأ التنزيلات 50% وتصل إلى 70% ... والسبب في أن المواطن يراها وهمية ..هو الارتفاع الكبير واليومي لأسعار كل المواد ومنها تلك التي تدخل في صناعة الألبسة ، فعلى الرغم من أننا في نهاية موسم الشتاء إلا أن الأسعار مرتفعة ..وبالنسبة لنوعية البضائع ..فهذا يختلف من تاجر لآخر..لاننكر أنه يوجد من يبيع بضائع كاسدة وقديمة ولكن هذا يتبع لضمير كل تاجر ..ويجب ألانعمم ..

هل تراقب شروط تنفيذ الأوكازيون..؟

بقي أن نسأل الجهات التموينية وهي الحكم بين الطرفين ..فهي من تضع شروط التنزيلات وتنظم الأوكازيون بالكامل ومن المفروض أنها تراقب تنفيذ هذه الشروط ..

دانيال جوهر رئيس قسم الأسعار في تموين حماة قال:

يعد القانون رقم /14/ لعام 2015 مادة صريحة لتنظيم الأوكازيون حيث يعاقب بالغرامة المالية التي تتراوح بين 10000 ليرة إلى 25 ألف ليرة كل من أجرى تنزيلات على بضائعه بدون إذن مسبق أو خالف شروط التنزيلات التي حددتها الوزارة ..

حيث يتوجب على كل تاجر التقيد بالفترة والنسب المحددة والشروط كاملة ..سواء عدم الالتزام بالحد الأدنى من التخفيضات وهو 20% أو لكل من لايضع إعلاناً على واجهة محله ، ..أو لكل من لايضع السعر القديم والسعر الجديد على القطعة التي أجرى عليها التخفيض ..علماً أنه لايمكن ضبط الحالات بدقة ..لعدم وجود مراقب على كل محل ..وهذا لايعني أنه يوجد إهمال أو عدم متابعة  على العكس نقوم بمراقبة ومتابعة الأسواق  يومياً من خلال دوريات مكثفة ..

وبالنهاية أسعار الألبسة محررة ، ولايوجد سعر ثابت لكل قطعة لدخول عدد من العوامل والمواصفات التي لايمكن تحديدها ..

أما نحن فنقول :

محررة أي خاضعة لمزاجية التجار ..وهذا ما يجعلنا نرى تناقضاً كبيراً بين المحل والآخر ..وباختصار التاجر لاخوف عليه فهو يعرف كيف يحصل على حقه..أما المواطن فهو من يستنزف دائماً لأنه الحلقة الأضعف ..

فما نتمناه فعلاً من الجهات الرقابية والتموينية الوقوف إلى جانبه والحفاظ عليه من الاستغلال والغش .. وهذا من واجباتها وحقه عليها .

 

نسرين سليمان - الفداء

 

 

 

سيريا ديلي نيوز


التعليقات