صدفة جمعتني بفريق من شركة سيريتل، عندما كنت في جمعية "أصدقاء الإحسان" لإغاثة وإيواء الوافدين في كفرسوسة، حيث كان من المفروض أن أعد تقريراً صحفياً عن هذه الجمعية ودفعني فضولي لأرى ما الذي يفعله هذا الفريق هنا، وما زاد من رغبتي في معرفة التفاصيل هو تلك النظرة المليئة بالحب التي علت وجوههم.. لذا طلبت منهم أن أرافقهم، لأعرف بعد ذلك أنهم يقومون بتوزيع هدايا رمزية تم جمعها من أفراد عائلة سيريتل.

وعلمت أن عملية جمع هذه المواد كانت ناجحة، حيث خصصت الشركة سلالاً يضع فيها الموظفون الملابس والأغراض التي يرغبون بالتبرع بها، ليتم جمعها يومياً. وقد لاقت هذه الفكرة استحسان جميع الموظفين، لتقوم الشركة فيما بعد بتوزيع هذه المساعدات في مراكز الإغاثة والإيواء.

عشرات المتطوعين من عائلة سيريتل، يقومون بهذا العمل، وبمحبة نابعة من أنفسهم، يعتبرون أن هذا واجبهم، وهو أمر ليس بالجديد عليهم حيث أجمَع الشباب المتطوعون  فيما كنت أتحدث معهم، أننا -في سيريتل- جميعاً أبناء عائلة واحدة، نعمل ونتكاتف ويدعم بعضنا بعضاً، الأمر الذي ينعكس على تعاملاتنا مع المجتمع الذي نحن جميعاً أبناؤه. لذا فكل النشاطات التي نقوم بها تنبع من واجبنا تجاه إخوتنا. والعطاء المحبّ هو ما نحن عليه وسورية في القلب دائماً فأبناء البلد الواحد هم الوحيدون القادرون على دعم بعضهم بعضاً. كما أخبروني بأنهم سيتوجهون أيضاً إلى جمعية بندلايمون لرعاية الأيتام الإناث.

أما المهندس عيسى شحادة آغا مدير جمعية أصدقاء الإحسان فقد أشار أنه لا بد من العمل على تعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي والتبرع في مجتمعنا وتشجيعها، ومشاركة سيريتل اليوم لنا هو مثال حي على أن تبرعاً صغيراً قادر على تغيير حياة عائلة وتحسينها، وهذه الشركة تمثل شريحة الشباب الواعي المحب لمجتمعه والذي عبر عن هذه المحبة بمبادرات إنسانية تطوعية.

أثّرت بي هذه المبادرة.. ليس لأنها عمل إنساني تطوعي فردي فحسب، بل لأن سيريتل وعلى صعيد الشركات قدمت مثالاً يحتذى به في مفهوم الدور الاجتماعي للشركة عبر تشجيع موظفيها على المشاركة في أعمال تطوعية  وجعل العمل الخيري ثقافة تنبع من استراتيجيتها وواجبها الوطني ومحبتها لسورية التي تحمل اسمها بكل اعتزاز.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات