بين السلبية والإيجابية، تتأرجح كفّتي ميزان برامج الهواة، فتميل إحداها إلى المصداقية والنجاح بينما تميل الأخرى إلى الفشل الكبير واللامصداقيّة. ومع أن المشتركين يحصلون، وبدرجات متفاوتة، على "الشهرةً"، إلا أنّ مصير نجاحهم يبقى معلّقاً وغير واضح بتاتاً، مفتقرين لأي خبرة تساعد في وضعهم على السّكة الصحيحة، ما عدا "المحظوظين" منهم، وتبقى كلمة فصل للجمهور.

 

 

أدّى النجاح الكبير الذي حققه برنامج "آربز غوت تالينت" على قناة "ام بي سي4" وكذلك برنامج "اراب ايدول" على قناة ام بي سي1 تحول جذري في مسيرة هذا النوع من برامج الهواة ويعود السبب بشكل خاص للجنتي التحكيم التي ضمت أكبر النجوم في مختلف بلدان الوطن العربي. اللجنة الأولى: شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم والممثل الكوميدي الأشهر خليجياً ناصر القصبي والدكتور علي جابر ومؤخراً انضم اليهم الممثل الكوميدي المصري أحمد حلمي، واللجنة الثانية: النجم راغب علامة والمغنية احلام والنجمة نانسي عجرم والملحن حسن الشافعي.

 

 

وهذه الظاهرة دفعت عدد كبير من النجوم العرب للقبول بخوض هذه التجربة التي تزيد من شعبيتهم وانتشارهم في الوطن العربي. أما برنامج “ذا فويس” فيعتبر من أنجح التجارب الخاصة بهذا النوع من البرامج. كما أن النجوم الاربعة الذين شاركوا كمدربين اعطوا البرنامج جرعة نجاح كبيرة، وهم القيصر كاظم الساهر و النجم صابر الرباعي وفارس الغناء العربي عاصي الحلاني والفنانة شيرين عبد الوهاب. والمواهب في هذا البرنامج تحديداً تؤكد على مبدأ أن فريق العمل الذي يدير هذه المسابقة اراد ان يظهر للمشاهدين النوعية الممتازة التي تم اختيارها، والاصوات الرائعة والموهوبة التي أعجب بها الجمهور. مما يبرهن ان المسؤولين عن البرنامج لم يكتفوا فحسب بنجومية المدربين بل ارادوا أيضاً تطبيق اسم البرنامج "ذا فويس" "أحلى صوت" على المشتركين.

 

 

وكما نعلم جميعنا أن الفنانة نانسي عجرم انضمت مؤخراً الى لجنة تحكيم برنامج "اراب ايدول" وبانضمامها هذا تشكل العضو الرابع بالاشتراك مع احلام وحسن الشافعي، وراغب علامة ولكن نرجو من القميين عليه أن يختاروا في المرة المقبلة اصوات مميزة أكثر من الأصوات التي شاركت في البرنامج العام الفائت.

 

 

نضيف برنامج "إكس فاكتر" الذي تنتجه المحطة المصرية "سي بي سي"، وهذا البرنامج عرض سابقاً وعلى مدار موسمين، على قناة "روتانا موسيقى". لكن تم عرضه هذه المرة مع لجنة تحكيم تتألف من النجوم. وعندما سُئِل صاحب ورئيس شركة "ان ميديا" التي تنتج وتنفذ العمل، السيد ايهاب حمود عن كثرة برامج الهواة وتشابه أفكارها قال ان هذا هو النوع الوحيد من البرامج الذي يحقق أعلى نسبة مشاهدة ويعود علينا بأرباح طائلة.

 

 

وتأكيداً على مبدأ تعدد "البرامج والفكرة واحدة" نذكر أيضاً قناة "الحياة" المصرية التي تعرض "صوت الحياة" إذ تألفت لجنته من النجم هاني شاكر والفنانة سميرة سعيد والنجم حلمي بكر وكذلك نشير إلى برنامج "ايجبشن ايدول" وهو أيضاً برنامج للهواة، يعرض على التلفزيون المصري وتتألف لجنته من المطرب محمد الحلو و الفنانة المصرية ناديا مصطفى والإعلامية لونا الطحان. كما أن الجمهور أيضاً على موعد مع ستار اكاديمي9 على قناة "ال بي سي أي".

 

 

وبعد أن طال الانتظار والتشويق دقّ الموسم الأول من "ذا وينر إز" أبوابنا، وصدقت التوقعات حول الحلقة الأولى التي كانت مليئة بالحماس والتشويق والإثارة، لكن فكرة هذا البرنامج تختلف نوعاً ما عما اعتقد البعض وتتميز عن باقي البرامج، فهو ليس مسابقة لاكتشاف المواهب كما أظهرت الشائعات.

 

سيترأس لجنة التحكيم في كل حلقة، أحد نجوم الساحة الفنية من مختلف بلدان العالم العربي، تشمل اللجنة 100 شخص، كلهم من المتخصصين وذوي خبرة في المجال الفني بما فيه الصوت والموهبة.

 

تفصل بين الحلقة الأولى والنهائيات، 12 حلقة، وتفصل بين كل مشترك والمبلغ المطروح (500 ألف دولار)، 7 أغنيات. مقدمة البرنامج هي الإعلامية ناديا البساط، والتي أكدت أن هذا البرنامج ليس كبرامج الهواة، بل هو عبارة عن مسابقة يحاول المشتركون عبرها وبمساعدة موهبتهم وأصواتهم الجميلة الوصول إلى الهدف الأساسي منها وهو كسب مبلغ نصف مليون دولار، كجائزة كبرى. يمر خلال الجولة الأولى 8 مشتركين، وبعد ذلك يتم اختيار 4 منهم للإنتقال إلى المرحلة المقبلة، وتستمر التصفيات إلى أن يبقى مشترك واحد للنهائيات.

 

ونظراً لهذا الكم الهائل من البرامج المتشابهة أي برامج الغناء والهواة، سؤال مهم يطرح نفسه: "ترى هل ستقوم هذه البرامج بتخريج نجوم المستقبل خصوصاً ان الساحة الفنية العربية ومع كثرة المغنيين تفتقر للأصوات الواعدة الجميلة، ام ان ذوي هذه المواهب سيختفون فور حصولهم على اللقب مع مرور الايام والسنوات، كما حصل مع من سبقهم من رابحين في برامج الهواة الغربية المعربة؟ نحن لا نرغب بذلك بل نريد نجومنا ناشطون على الساحة الفنية ليثبتوا جدارتهم ويؤكدوا أن اختيار لجنة التحكيم والجمهور لهم كان الخيار الأمثل. وان حصل غير ذلك، فإن اموال المشاهدين الذين يهدرون وقتهم من أجل التصويت لمشترك معين او لمشتركة يشجعونها ويتمنون الفوز لها، ستصب في جيوب القنوات التلفزيونية وإداراتها وعلى الدنيا السلام.

التعليقات