كما لم يزل ياسمين دمشق ناصع بياضه، لم تزل النفوس مدلهم سوادها !

 

 واستطالة إقامة البلوى، إنما من ظلمة القلوب وإغلاق مصاريعها عن بشائر النور.. وكل محاولة لإخماد نار الفتنة كبت، والنقمة دارت أبواب الرحمة.. وربت. 

 

فعشعشت بين الضلوع، وصار علاجها عسير النجوع ! 

 

وخروجا عن المنمقات الأدبية، فخبراء الحرب لدى أكبر دولة استعمارية عرفها التاريخ "أمريكا" لم تخل جعبتهم حتى اليوم من وسائل جديدة في الاستفادة من أركان الضعف في النفس البشرية التقليدية لشن حروبهم النظيفة "حسب مسماهم".. فإثر الحرب العالمية الثانية ودخول الولايات المتحدة الاستعمارية في سنوات الحرب الباردة، رمت عن طاولتها كتب فنون الحرب التقليدية، وباشرت بدراسة بدائل حرب حديثة تربح بها خنوع دول العالم المستهدفة دون قطرة دم أمريكية واحدة. 

 

وكانت فنون التلاعب بالأدمغة غير المتطورة حول العالم، وفنون القتل الاقتصادي للدول كما فضحها باستفاضة كبير القتلة المنشق عن هذا البرنامج المرعب "جون باركنز".. وفي لج العصف الذهني العنيف الذي امتهنته أمريكا لاستعمارنا واستعبادنا بمسميات عدة من ديمقراطية وحرية، كنا نعمه في ذر التراب على عقولنا وثقافتنا العاطفية بالمطلق، وننشغل بنفخ متقطع على جذوة التفرقة والأحقاد القديمة قدم الرسالة نفسها.. والتي وجدها خبراؤها في وجاق جاهز لنفخة واحدة، ثم فليستمتعوا برقصنا فوق أجساد بعضنا على ألسنة اللهب ! 

 

ماذا نرجو اليوم ؟ طرفا المعادلة واضح.. إن كانت قوتنا الضاربة هي ذكاؤنا "وحيد الخلية" للرد على ذكائهم المدرب، فالنتيجة /عدم تكافؤ/.

 

 إذا لم طال الأمد ولم تحسم النتيجة كبقية البلدان؟! 

 

أعود وأطرق أبواب القلوب.. فإنما أخر نصرهم علينا، رحمة من الله بعباده الصالحين وإمهال إلهي لصلاح الأنفس.. وإنما أخر نصرنا عليهم، أنفس لما تطهر بعد، وسواد وفساد لما يخرج من أضلعنا بعد. 

 

والغمة زائلة بإذن الله، ولكن لنستعجل.

 

 بقلم: مجد عبيسي

Syriadailynews


التعليقات