برلماني: النظام الضريبي في سورية يعاني من قلة العدالة




كشف عضو مجلس الشعب محمد خير العكام أن معظم الواردات في وزارة المالية تأتي من الضرائب غير المباشرة، وهو ما اعتبره خللاً منهجياً في النظام الضريبي المعمول فيه حالياً، مقدراً نسبة الضرائب غير المباشرة بنحو 70% من إجمالي الواردات من الضرائب.

مع العلم بأن الضريبة غير المباشرة هي نوع من أنواع الضريبة التي يتم تحصيلها لمصلحة الحكومة من خلال وسيط، وتفرض على الإنفاق أو الاستهلاك والمبيعات، وذلك على خلاف الضرائب المباشرة التي تُفرض على الدخل والأصول والأرباح، ومن الأمثلة على الضريبة غير المباشرة، ما يعرف بالضريبة على المبيعات التي يتحملها المستهلك بالكامل، إذ يتم تحصيلها منه عبر المتاجر ونقاط البيع.

وبالعودة إلى العكام، فقد اعتبر أن النظام الضريبي يعاني قلة العدالة الضريبية وقلة الإيرادات، وأن النظام الضريبي الحالي لا يتناسب مع التطورات الاقتصادية والتنموية في سورية، مبيناً أن ضعف هذا النظام الضريبي وبنيته التشريعية أدى إلى الجنوح نحو زيادة معدلات الرسوم وهو يمثل حالة غير سليمة، مؤكداً أنه لا بد من مراجعة جذرية لنظام الضرائب في سورية وخاصة ضريبة الدخل.

من جانبه بيّن وزير المالية مأمون حمدان أن الضريبة غير المباشرة تمثل حالة خلافية بين الاقتصاديين والماليين لجهة اعتبارها خللاً منهجياً أو حالة طبيعية، مشيراً إلى أن المعدلات العالية من الضرائب تسهم في زيادة التهرب الضريبي وعدم التزام أصحاب الفعاليات، على حين تعمل وزارة المالية عبر صياغة نظام ضريبي جديد للتخفيف من معدلات الضرائب وتخفيضها نسبياً ما يشجع على الالتزام وعدم التهرب الضريبي وزيادة التحصيلات، وهو ما يحقق المنفعة المتبادلة للمكلف وللخزينة العامة.

وبحسب ما نشرت صحيفة الوطن لفت حمدان إلى أن الحديث عن الضرائب النوعية كما هو الحال في النظام الضريبي القائم حالياً لم يعد موجوداً عالمياً، لذلك يحتاج النظام الضريبي السوري إلى إعادة نظر بالكامل وبناء نظام ضريبي عادل بحيث تكون ضريبة المبيعات بالحد الأدنى ومعدلها منخفضاً جداً، وغير معقدة، بحيث يفهمها كل مواطن لذا تعمل الوزارة على الاقلاع بها مع بداية تنفيذ مشروع الدفع الإلكتروني في مطلع العام القادم حيث يعول الكثير على هذا المشروع ويتم العمل على توفير البنى التحتية حالياً لأنظمة الدفع الإلكتروني.

واعتبر الوزير أن حالة التعدد الكبير من التشريعات الناظمة للعمل الضريبي والتعديلات التي طرأت عليها على مدار السنوات السابقة يسهم في زيادة حالة التهرب الضريبي، إضافة إلى انخفاض الوعي الضريبي الذي عمل عليه بشكل متقطع، على حين يحتاج رفع الوعي الضريبي إلى عمل ممنهج ومستمر، كما اعتبر أن بعض المحاسبين لدى المنشآت والشركات المختلفة لهم دور في حالة التهرب الضريبي عبر اتباعهم للعديد من الطرق لتنفيذ ذلك، التي عادة لا يعرفها صاحب المنشأة ما يستدعي العمل على زيادة تأهيل المحاسبين وخاصة زيادة الوعي بالحالة الضريبية والالتزام بها.

وأوضح الوزير أن حالة التهرب الضريبي لها الكثير من الآثار السلبية على السياسات الاقتصادية والمالية وتنفيذ الخطط والمشروعات العامة، كما له دور سلبي في ترسيخ حالة من عدم العدالة الضريبية بين المكلفين.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات