الحكومة قررت تصغير الرغيف




يبدو أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وصلت إلى قناعة تامة بأن المواطن السوري وصل حد الشبع من خبزها الكبير، فقررت أن تصغر حجم الرغيف، حيث صرحت أنها ستفاجىء المواطنين بخبزها الجديد من ناحية الوزن والحجم دون أن تشير إلى النوعية.

قرار الوزارة هذا يأتي في وقت تعيش فيه عشرات آلاف العائلات في سوريا على الخبز، متمنين عليها أن تقدم لهم خبزاً بالنكهات بدل أن يأكلو الخبز حاف، مثلاً “خبز بنكهة الجبنة، أو بنكهة المشاوي، أو اللبنة، أو الحلاوة، أو المربى مثلا…إلخ).

الخبز الجديد سيكون من خلال خط إنتاج ضمن مخبز تابع للوزارة في حي “برزة” بدمشق وفقاً لتصريح أدلى به وزير التجارة الداخلية “عبدالله الغربي” للوطن حيث قال:« سيصبح قطر الرغيف 25سم وعدد الأرغفة 11 رغيفاً لربطة الخبز وزن كيلو غرام واحد بدلاً من 7 أرغفة حالياً».

الخبز سيبدأ بمرحلة تجريبية متل كل مشاريع الحكومة “بيجوز يظبط وبيجوز لا” حيث أن الوزارة لم تشر في حديثها إلى تغيير في النوعية الحالية للخبز الذي لايمكن للمواطن تناوله بعد أول يوم من إنتاجه نظراً لسوء نوعيته حتى أن الكثيرين يشترون الخبز الحكومي لاستخدامه كعلف للحيوانات.

وبينما يعاني المواطن من سوء الخبز الحكومي أعلنت الوزارة أنها اكتشفت وجود سرقات في الافران، وقال مصدر مسؤول فيها لنفس الصحيفة إن مدراء الأفران يقومون بالسرقة وان هناك فائض بالخميرة في بعض الأفران.

المصدر لم يُشر إلى أن الوزارة التي يعمل فيها قد قامت بمحاسبة أي من المسؤولين عن السرقة، أو أنها أحالت الملفات إلى الرقابة والتفتيش أو القضاء، فقط قال إنه يوجد سرقة (اسأل أي مواطن بالشارع بقلك في سرقة).

وينتظر المواطنون بكثير من الأمل نجاح تجربة الوزارة نظراً لأهمية الخبز الحكومي في حياتهم آملين ألا تتحول التجربة لمناسبة خاصة لالتقاط الصور التذكارية مع الرغيف الجديد لحظة افتتاح الخط ليعودوا بعدها إلى خبزهم القديم.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات