سورية توقّع مذكّرة تفاهم مع منظمة العمل الدولية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال




وقّعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية مع منظمة العمل الدولية مذكّرة تفاهم لتنفيذ خطة القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري: إن الوزارة عملت على إعداد الخطة بالتشاور مع المنظمة، داعية أن يكون العمل المشترك على تنفيذ الخطة هو بداية لعودة جدية وفعالة لأنشطة منظمة العمل إلى سورية.

وقالت القادري خلال مشاركتها أعمال الدورة 107 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف حالياً بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية: لقد واجهت بلادي سورية بشجاعة وثبات وتضحيات كبيرة وعلى مدى السنوات السبع الماضية حرباً إرهابيةً أدارتها ومولتها دولٌ مهيمنة راعية للإرهاب جندت في حربها أخطر التنظيمات الإرهابية ووفرت لها دعماً سياسياً ومالياً وتسليحياً وإعلامياً وأوعزت لأدواتها لتنفيذ خطة ممنهجة لاستهداف البنى التحتية والخدمية والانتاجية لتقويض المكتسبات التنموية والاقتصادية لسورية.

وأضافت: إن بلادي تأسف لعدم صدور أي موقفٍ صريح لمنظمة العمل الدولية لإدانة جرائم التنظيمات الإرهابية المسلحة بحق العمال وأصحاب العمل السوريين منذ بداية الحرب على سورية، وبالرغم من شراسة الحرب الظالمة، فإن بلادي تسير بثقة وعزيمة نحو تحقيق النصر في حربها ضد الإرهاب واستعادة الآمن والاستقرار ، وتعمل الدولة السورية بكل قطاعاتها الحكومية والخاصة والأهلية والشعبية على معالجة آثار الحرب وتوفير كل الخدمات الحيوية للمواطنين الذين هجّرهم الإرهاب بما يحقق التعافي والعودة الآمنة والسريعة لهؤلاء المواطنين إلى مناطق سكنهم.

وتابعت: وعلى التوازي مع هذه الجهود فقد باشرت الدولة السورية العمل على الإعداد لمرحلة إعادة الإعمار ، حيث أطلقت العمل على البرنامج التنموي لسورية فيما بعد الحرب كإطار شامل ومتكامل للتنمية وإعادة الإعمار، وقد كرست في محور التنمية البشرية من هذا البرنامج حيزاً هاماً لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وبشكل خاص استراتيجيات تعزيز العمل اللائق وتنشيط سوق العمل كأحد المقومات الرئيسية للتنمية والإعمار.

ودعت الوزيرة إلى عودةً سريعةً وفعالة لأنشطة منظمة العمل إلى سورية بعد غيابٍ شبه كامل أو حضورٍ خجول خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن سورية من حقها أن تستفيد من المساهمة الجدية للمنظمة في تنفيذ برامج نوعية تساعد في التغلب على آثار الحرب وتحقيق التعافي والتنمية

وأشارت القادري إلى أن جزءاً عزيزاً من سورية هو الجولان العربي السوري ما يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاصب، وما يزال العمال السوريين في الجولان المحتل يعانون من الإجراءات التعسفية لسلطات الاحتلال بحقهم وحرمانهم بشكل ممنهج. واستعرضت الوزيرة جملة من الأولويات التي عملت سورية عليها خلال المرحلة الماضية في سبيل تعزيز معايير العمل اللائق وتطوير علاقات العمل انطلاقاً من مبادئ الدستور السوري التي كفلت تكافؤ الفرص بين المواطنين والتساوي في الحقوق والواجبات، مشيرة إلى العمل من خلال المجلس الاستشاري للحوار الاجتماعي بين أطراف العمل الثلاث على تكريس الحوار الاجتماعي الثلاثي في التشريع والممارسة، حيث تم اعتماد الصيغة الثلاثية في تشكيل اللجان الوطنية للصحة والسلامة المهنية، ولجان اقتراح الحد الأدنى لأجور المهن المشكلة في كل محافظة، وفي تشكيل المحاكم العمالية ولجان مراجعة التشريعات ذات الصلة بقضايا العمل، وتم إصدار نظام محدّث لتشغيل النساء في عام 2017، وفّر إطاراً أكثر تلبية لاحتياجات النساء العاملات مع ضمان أعلى مستويات السلامة والأمان لهن، وشرعنا بمراجعة قانون العمل رقم /17/ لعام 2010، وكذلك قانون التأمينات الاجتماعية لتحقيق الانتقال إلى نظام ضمان اجتماعي أكثر شمولاً وبنية عمل أكثر نجاعة.

وتم وضع استراتيجية شاملة لتطوير المرصد الوطني لسوق العمل بما في ذلك الوصول إلى نظام معلومات سوق العمل، وتم مع بداية عام 2018 إعادة إطلاق العمل في مركز الإرشاد الوظيفي وريادة الأعمال ليكون منبراً لبناء قدرات الداخلين الجدد إلى سوق العمل بالإضافة إلى احتضان مشاريع ريادة الأعمال وتوفير مقومات دعمها ونجاحها، كما باشرنا منذ العام الماضي تنفيذ /6/ حزم استهدافية لتنشيط سوق العمل ركزت على تلبية احتياجات تعافي القطاع الصناعي خصوصاً من اليد العاملة الماهرة، وفقاً لصيغة التدريب المنتهي بالتشغيل، وكذلك ركزت على تدريب الخريجين الجدد وصقل مهاراتهم اللازمة لدخول سوق العمل، إضافة إلى تمكين الريف من خلال حزمة التمويل المشاريع متناهية الصغر، كما يتم العمل بشكل متواصل لزيادة إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل سواء من خلال آليات استيعابهم في الوظائف أو من خلال بناء قدراتهم ودعم ريادتهم للأعمال.

وقالت الوزيرة: إننا في سورية ننظر بإيجابية للمبادرات التي أطلقتها منظمة العمل لاسيما مبادرة “مستقبل العمل” التي يمكن أن تساهم في رسم معالم أكثر عدالةً وأكثر مراعاة لاحتياجات الإنسان في عالم العمل، وكذلك مبادرة “المرأة في سوق العمل: الدفع قدماً نحو المساواة” المطروحة على جدول أعمال هذه الدورة، ونؤيد ما تضمنه التقرير حول المبادرة من رؤى للدفع نحو مزيد من المساواة و لاسيما السعي الحثيث للوصول إلى أفضل المعايير لمكافحة العنف والتحرش في العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات