مؤسسة حكومية تطلب ربط الرواتب والأجور بالإنتاج




بررت المؤسسة العامة للصناعات النسيجية عدم تنفيذ خطتها الإنتاجية والاستثمارية وكل ما هو مخطط من مبيعات وغيره خلال الربع الأول للعام الجاري (2018) بوجود عوائق حالت دون ذلك، منها عدم المرونة في أنظمة شراء المستلزمات الإنتاجية ما يؤدي إلى التأخر في توريدها وزيادة في تكاليفها، والصعوبة في وصول المواد الأولية إلى الشركات العاملة وارتفاع تكاليف الوحدة المنتجة بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية وأجور نقل هذه المواد حيث وصلت تكلفة نقل الأقطان إلى 170 ل.س لكيلو غرام الغزل الواحد.

جاء ذلك في تقرير الربع الأول 2018 للمؤسسة الذي بيّن أن من المعوقات أيضاً نظام الحوافز الحالي المعدّ منذ سبعينيات القرن الماضي بهدف تحفيز العاملين وخاصة في القطاع الإنتاجي، حيث تم تحديد نقاط لكل بطاقة وصف وظيفي وتم لحظ جميع العاملين (خدمي- إنتاجي- فني- إداري) لكن تم اعتماد قيمة مالية ثابتة ومحددة، أما مع مرور الزمن والتضخم الحاصل فقط أصبح هناك ظلم وغبن للعاملين جميعاً، حيث إن ذلك انعكس سلباً على العملية الإنتاجية إضافة إلى تسرب العاملين إلى خارج الصالات الإنتاجية والقطاع الإنتاجي بشكل عام.

من وجهة نظر المؤسسة، فإن الحل الوحيد يتمثل بربط الأجر بالإنتاج، من خلال تعديل قيمة النقطة لتصبح كنسبة مئوية من تكلفة وحدة المنتج، أو استخدام نظام الشرائح الذي طبقته المؤسسة في بعض الشركات التابعة لها.

وأشار التقرير إلى أن نسبة التنفيذ قد بلغت في الخطة الإنتاجية 27 بالمئة أي بحدود 8.7 مليارات ليرة، من أصل ما هو مخطط من مبيعات داخلية والتي كانت 23.4 مليار ليرة، أما المبيعات الخارجية فلم تتجاوز نسبة تنفيذها 2 بالمئة، حيث المخطط 10.3 مليارات ليرة، في حين باعت المؤسسة 231 مليون ليرة فقط.

وبخصوص الخطة الاستتثمارية فهناك معدل التنفيذ بخصوص الاستبدال والتجديد والمخصص 642 مليون ليرة في حين المنفذ 12.2 مليون ليرة، أي بنسبة 2 بالمئة، في حين نفذ من المشاريع الجديدة نحو 17.4 مليون ليرة علما أن الاعتماد كان 2.5 مليار ليرة.

ومن المعوقات أيضاً وجود عمالة فائضة لا تسهم في العملية الإنتاجية من المرضى والعجزة وكبار السن والمفرزة للعمل لدى الجهات المختلفة، وانعكاس ذلك على تدني الإنتاجية وتحمل الشركات الأعباء المالية المترتبة عليها، إضافة إلى صعوبة توافر قطع الغيار للآلات في الشركات بسبب الحصار الجائر المفروض على سورية، ما استوجب وجود وسيط لتأمينها وبالتالي انعكس ذلك سلباً على التكلفة.

وذكر التقرير أيضاً وجود صعوبات تصديرية تتمثل بالقيود المفروضة على عمليات التحويل المصرفي والشحن وبالتالي يجد زبون التصدير صعوبات كثيرة في تحويل قيم البضاعة المشتراة من شركات المؤسسة، وهذا دفعه للعزوف عن الشراء من سورية والتوجه إلى الدول المنافسة التي تبيع بمزايا وتسهيلات كثيرة في الدفع غير متوافرة لدى شركات المؤسسة.

وبيّن التقرير وجود توقفات كثيرة في الآلات الإنتاجية، وبالتالي ضياع في نسب تنفيذ الخطة الإنتاجية، إضافة إلى انخفاض مردود كثير من الآلات في شركات الغزل والنسيج والشركات الأخرى بسبب قدمها وعدم استكمال عمليات التجديد والاستبدال فيها، وارتفاع نسبة العوادم بسبب تدني جودة الأقطان، إضافة للتشميط الحاصل في كونات الغزل ما يؤدي إلى الهدر غير المبرر بالمواد الأولية، إضافة إلى قلة وضعف الكوادر التسويقية المؤهلة، ما يؤدي إلى ضعف القدرة التسويقية للشركات، والافتقار إلى الكفاءات المتخصصة بتصميم الأزياء ما يؤدي لنمطية الإنتاج وصعوبة مواكبة الموضة وإرضاء المستهلك، وبالتالي صعوبة المنافسة داخلياً وخارجياً.

الوطن

 

 

سيريا ديلي نيوز


التعليقات