قال خبراء بالقطاع النفطي وفي القانون الدولي، إن موافقة الحكومة الاسرائيلية على بدء أعمال التنقيب عن النفط في الجزء الجنوبي من هضبة الجولان المحتلة يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن النزاع بين إسرائيل وبعض الدول العربية.

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الأسبوع الماضي إن شركة "أفيك" للنفط والغاز بدأت أعمال التنقيب عن النفط في الجولان بشكل رسمى، بعد أن حصلت على الترخيص اللازم من الحكومة الإسرائيلية.

وقال الدكتور أحمد أبوالوفا محمد أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، إن هذه الخطوة (التنقيب عن النفط فى الجولان) تتناقض مع القرارات الدولية المتعلقة بالنزاع العربي الإسرائيلي خاصة القرار رقم (3175) الذي أقر حق الدول العربية والشعوب الواقعة أراضيها تحت الاحتلال الأجنبي في السيادة الدائمة على جميع مواردها الطبيعية.

وقال أبو الوفا: " قرار الأمم المتحدة رقم 3175 نص على التعويض الكامل للدول العربية عن استغلال ونهب الموارد الطبيعية والأضرار التي لحقت بها".

وقال الدكتور رمضان أبو العلا أستاذ هندسة البترول بجامعة فاروس بالإسكندرية، ورئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق مصر البترولية، إن إسرائيل تستغل حالة الفوضى التي تعانى منها سوريا حاليا فى انتهاك حقوق مواردها الطبيعية، دون أى رادع من القانون الدولي مستغلة حالة الحرب الأهلية هناك.

وأضاف أبو العلا أن سوريا ومصر والدول العربية التي تعرضت لعدوان خلال حرب 1967 لها كامل الحقوق الناجمة عن هذا العدوان المسلح، وفقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بتعريف العدوان المسلح، وعدم تقادم جرائم الحرب المرتكبة ضد الإنسانية بمضي المدة، وعدم سقوط الحق في المطالبة بالتعويضات عنها في أي وقت.

وتعمل الحملة الشعبية للدفاع عن حقوق مصر البترولية على رفع دعوى قضائية دولية ضد إسرائيل، للمطالبة بالحصول على 10 مليارات دولار كتعويض عن استنزافها البترول المصري فى الفترة من عام 1967 وحتى عام 1974، عندما كانت تحتل شبه جزيرة سيناء.

وقال أبو العلا إن سوريا لها الحق القانوني في مطالبة إسرائيل بتعويضات عن سرقتها للموارد الطبيعية سواء كانت بترول أو غيره خلال فترة الاحتلال، استنادا إلى القانون الدولي والمعاهدات الدولية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة خاصة وأن كل القرارات الدولية تعتبر إسرائيل دولة محتلة للجولان.

ويحظر القانون الدولي واتفاقيات الأمم المتحدة الموقعة عليها إسرائيل باعتبارها عضوًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على سلطات الاحتلال ممارسة أي شكل للاستغلال غير القانوني للثروات الطبيعية للدول التي تخضع للاحتلال.

وقال أبو العلا إن الأصل أن يكون التعويض تعويضًا عينيًا أي برد مثل الشيء الذي تم الاستيلاء عليه.

وأوضح أنه إذا كان الرد العيني مستحيلا، أصبح التعويض المالي هو البديل المتاح للحصول على الحق، ويكون التعويض المادي بقيمة الشيء المطلوب رده وقت الرد وليس وقت وقوع الفعل المنشأ للتعويض.

وشركة "أفيك"، هي إحدى الشركات التابعة لشركة جيني إنيرجي للطاقة، التي يشغل نائب الرئيس الأمريكي السابق "ديك تشيني"، منصبًا استشاريًا بها، ويتولى منصب رئيس مجلس إدارة أفيك وزير البنى التحتية السابق والجنرال في الاحتياط "إيفي إيتام

سيرياديلي نيوز


التعليقات