نحن ... و فريقنا التفاوضي .. بقلم: د. سلام سفاف




 

خاص - سيريا يلي نيوز

عندما يتحدد موعد المفاوضات...يغدو تشكيل الفريق التفاوضي لحظة جوهرية و حتمية في مسيرة المفاوضات, علينا أن نبدأ بها قبل وقتٍ مبكر من انطلاق العملية التفاوضية.

و هنا نتساءل, من هو الفريق الأنسب للتعاون؟ بمعنى ما مدى امتلاكه القدرة على بلوغ الأهداف, و التأثير بمن يجلس أمامه في الجهة المقابلة من الطاولة.

 

دعونا نكشف الستار عن المبدأ الأساسي في تكوين الفريق, و هو الشرعية: أي أن أعضاء الفريق هم شرعيين بالنسبة لقدراتهم و خبراتهم و مهاراتهم الشخصية من أجل التفاوض في قضيةً ما.

في الحقيقة, يلعب قائد الفريق دوراً أساسياً في إنجاح التفاوض, فهو الذي يقود العمليات ضمن الإطار الاستراتيجي المحدد في برنامجه, محاولاً إيجاد أفضل الوسائل للتنفيذ من خلال تنويع اختصاصات الأعضاء, و معتمداً على مبدأ التكاملية بين الأدوار لتكوين الفريق على أن لا يتجاوز عددهم الأربعة على طرفي رئيسهم الخامس. و من أجل نجاحهم في مهمتهم, يلزمُ مراعاة التفاهم و الانسجام فيما بينهم من جهة, و أن يكونوا قادرين على تقبل الآخر و تفهم أفكاره و ثقافة المجموعة التي يمثلها من جهةٍ أخرى. 

و لاشك أن إدراك قائد الفريق و معرفته بدقة لمدى صلاحياته و حدود تفويضاته أمرٌ بالغ الأهمية في تحقيق مفاوضات ناجحة, سواء أكانت تلك الصلاحيات مفتوحة حيث تسمح له بهامش كبير من المناورة و العمل, أو كانت صلاحيات محدودة لا تسمح له بإبرام الاتفاق دون الرجوع إلى صاحب القرار.

أخيراُ, لنكون فريقنا التفاوضي دون الخوف من التنوع, و لتنذكر دائماً أن الفريق الرابح في إحدى المفاوضات قد لا يكون كذلك في حالة أخرى.

 

ملاحظة :

*لا يجوز نشر أو اقتباس جزء من هذه السلسلة أو استخدامها كمنهج دراسي أو تدريبي إلا بموافقة الكاتبة و "الأكاديمية السورية الدولية" على ذلك مسبقاً.

د.سلام سفاف - سيريا ديلي نيوز


التعليقات