في ظل الجدل الذي رافق نشاط عدد من رجال الأعمال والشركات التجارية خلال السنوات الماضية، خرج رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة "شركة المنفوش التجارية" محيي الدين المنفوش لتوضيح موقفه من الاتهامات التي أثيرت حول طبيعة
نشاط شركته، مؤكداً أن أعمالها في إدخال المواد الغذائية والأعلاف إلى الغوطة الشرقية تمت، بحسب ما أوضح، ضمن إجراءات وموافقات محددة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وشدد المنفوش، خلال كلمة ألقاها في مناسبة اجتماعية، على أن نشاط شركته خلال تلك المرحلة جاء في ظروف استثنائية ومعقدة، وأن الهدف الأساسي كان تأمين المواد الغذائية والأعلاف وتوفيرها في الأسواق المحلية، نافياً أن تكون الشركة قد مارست الاحتكار أو سعت إلى استغلال حاجة السكان.
نشاط تجاري في ظروف استثنائية
وأوضح المنفوش أن عمليات إدخال المواد إلى الغوطة الشرقية كانت تتم، بحسب روايته، بالتنسيق مع الجهات المعنية وتحت إشراف لجنة اقتصادية محددة، مشيراً إلى أن الشركة لم تكن تتخذ قرارات إدخال الشحنات بصورة منفردة أو خارج الأطر المعتمدة.
وأضاف أن القوافل التابعة للشركة كانت تدخل بعد استكمال الإجراءات والحصول على الموافقات اللازمة، لافتاً إلى أن بعض الشحنات كانت تتم بناءً على موافقات وفتاوى من مشايخ المنطقة، وهو ما اعتبره جزءاً من الآليات التي كانت تنظم حركة البضائع في تلك الظروف.
وأكد المنفوش أن الشركة حرصت خلال تلك الفترة على توفير المواد الأساسية التي يحتاج إليها السكان، مشيراً إلى أن استمرار تدفق السلع إلى الأسواق ساهم في زيادة المعروض منها، وهو ما انعكس، بحسب قوله، على أسعار عدد من المواد الغذائية والأعلاف.
رفض اتهامات الاحتكار
وفي رده على الاتهامات المتعلقة بالاحتكار، رفض المنفوش هذه الاتهامات، مؤكداً أن طبيعة عمل الشركة كانت تقوم على إدخال وتوفير السلع وليس التحكم بالسوق أو منع المنافسة.
وأشار إلى أن وجود كميات إضافية من المواد الغذائية والأعلاف في الأسواق كان من شأنه تعزيز توفر السلع أمام المواطنين، معتبراً أن تقييم نشاط الشركة يجب أن يستند إلى طبيعة العمليات التجارية والوثائق والموافقات التي رافقتها، وليس إلى الاتهامات أو الانطباعات.
وأكد أن الشركة كانت تعمل في بيئة تجارية شديدة التعقيد، فرضتها الظروف التي كانت تمر بها المنطقة، وأن تأمين المواد الأساسية كان يتطلب ترتيبات لوجستية وإدارية متعددة.
وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية المتخذة بحقه، كشف المنفوش عن خضوعه لإجراءات شملت الحجز الاحتياطي على أمواله ومنعه من السفر، وذلك في إطار إجراءات مرتبطة بملف لدى "لجنة الكسب غير المشروع".
وأكد أنه تعامل مع الإجراءات بكل شفافية، وأنه قدم للجهات المختصة الوثائق والشهادات والمستندات التي طلبت منه، موضحاً أن لديه ثقة كاملة بالإجراءات القانونية والقضائية التي ستحدد حقيقة الأمور استناداً إلى الوثائق والبيانات الموجودة في الملف.
وشدد على استعداده الكامل للتعاون مع الجهات المختصة، وتقديم أي معلومات أو مستندات إضافية من شأنها توضيح طبيعة نشاطه التجاري ومصادر أمواله وأعمال الشركة خلال السنوات الماضية.
كما أكد أن اتخاذ إجراءات قانونية بحق أي شخص لا يعني بحد ذاته ثبوت المخالفات، وأن الفصل في هذه المسائل يبقى من اختصاص الجهات القضائية والقانونية المختصة بعد دراسة كامل الوثائق والمعطيات.
الثقة بالقانون والقضاء
وأعرب المنفوش عن ثقته بأن استكمال الإجراءات القانونية سيسهم في توضيح الصورة الكاملة حول نشاطه ونشاط الشركة، مؤكداً احترامه للقانون وحرصه على معالجة جميع المسائل المطروحة من خلال القنوات الرسمية.
ويرى المنفوش أن الوثائق التي قدمها للجهات المختصة تشكل جزءاً أساسياً من توضيح طبيعة عمله، خصوصاً أن نشاط الشركة خلال السنوات الماضية ارتبط بظروف استثنائية فرضت تحديات كبيرة على حركة التجارة والنقل وتأمين السلع.
وأكد أن موقفه يقوم على التعاون والشفافية، وأنه ينتظر استكمال الإجراءات وفق الأصول القانونية، بما يتيح الوصول إلى صورة واضحة تستند إلى الوقائع والمستندات.
مسيرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود
وتعود انطلاقة "شركة المنفوش للألبان والأجبان" إلى عام 1993، حيث بدأت الشركة نشاطها من مشروع صغير في مجال إنتاج الألبان والأجبان، قبل أن تتوسع أعمالها تدريجياً وتطور حضورها في قطاع الصناعات الغذائية.
وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، ارتبط نشاط الشركة بإنتاج وتوفير منتجات الألبان والأجبان، مع التركيز، بحسب القائمين عليها، على المنتجات الطبيعية وجودة التصنيع وتطوير المنتجات بما يتناسب مع احتياجات الأسواق.
ويضم إرث الشركة عدداً من العلامات التجارية، من بينها "المراعي الدمشقية" و"عوافي" و"الولد الشاطر" و"شطور". كما تشير المعلومات التعريفية للشركة إلى توسع فريق العمل على مدار السنوات ليضم أكثر من 500 خبير ومتخصص في مجالات الإنتاج والتصنيع والتوزيع.
وتقدم مسيرة الشركة نموذجاً لتطور مشروع عائلي بدأ بإمكانات محدودة قبل أن يتوسع على مدى سنوات ليصبح نشاطاً غذائياً متعدد المجالات، مع حضور في صناعة الألبان والأجبان وسلاسل التوريد.
ويُربط هذا التطور برؤية مؤسسها محيي الدين المنفوش، الذي عمل على تطوير نشاطه وتوسيع نطاقه في قطاع الصناعات الغذائية، مستنداً إلى الخبرة المتراكمة وتطوير المنتجات والحفاظ على حضور العلامات التجارية في الأسواق.
سيرياديلي نيوز
2026-09-30 15:05:27
