لعل أكثر ما يعكر صفو حملة بطاقات التأمين الصحي هذه الأيام، لاسيما من شريحة موظفي القطاع العام هو امتناع الكثير من المخابر الصحية والعيادات الطبية والمشافي الخاصة والصيدليات عن استقبالهم تحت ذرائع كثيرة في مقدمتها عدم شمول عقد التأمين الكثير من الحالات المرضية، وهناك من يكون أكثر صراحة لسبب رفض استقبال حاملي البطاقات الصحية وهو أن ما يتم تحصيله من شركات التأمين لا يغطي التكاليف التي يتم إجراؤها من المتعاقدين مع تلك الشركات.
وفي هذا الصدد أكد مدير الخدمات في هيئة الإشراف على التأمين فراس الجاسم في تصريح خاص لـ«تشرين» أن أي شكوى ترد من المؤمّن عليهم صحياً حول امتناع أي مخبر صحي أو عيادة أو مشفى متعاقد معها عن استقبالهم تتم متابعتها على الفور، وتتخذ الهيئة بحقهم إجراءات فورية إذ يتم إخراجهم من الشبكة.
وكشف الجاسم أن الهيئة أجرت فلترة لشبكتها وتم استبعاد 1064 مزود خدمة متعاقداً معها من دكاترة وصيادلة ومخابر، منهم من كان ترخيصه لاغياً ومنهم غير موجود سواء أكان مسافراً أم متوفياً أو لا يرغب بالعمل.
ونوه الجاسم إلى أن هناك تعميماً صادراً عن الهيئة مفاده بأن أي مزود للخدمة لا يرغب بتلبية خدمات القطاع الإداري عليه الخروج من الشبكة، كاشفاً أيضاً أنه تتم حالياً دراسة لتعديل الشرط الجزائي للتعاقد، فمن لم يكمل مدة سنة من تعاقده مع شركات التأمين ويرغب بإلغاء تعاقده سيدفع غرامة مالية.
ولدى سؤاله عن سبب تخفيض الخدمات المقدمة للمؤمّن عليهم لاسيما من ناحية قبول الوصفات الطبية التي تم تحديدها بثلاث وصفات خلال العام الواحد، أوضح جاسم أن سبب ذلك الأمر يعود لوجود تضخم وعدم صدور قرار بزيادة الرواتب، مؤكداً أنه في حال حصول زيادة بالراتب ستتم دراسة زيادة الخدمات المقدمة.
ولم يخفِ جاسم وجود حالات كثيرة لسوء استخدام البطاقة الصحية من بعض المؤمّن عليهم، مؤكداً أن ذلك الأمر يتضح من خلال متابعة الحركة الكاملة من مزود الخدمة.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات