بيّن مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة الدكتور أسامة حمود أن دعم قطاع الثروة الحيوانية مستمر بعدة سبل، لافتاً في تصريح لـ”تشرين” إلى أن ما يتم تداوله عبر العديد من المواقع الإلكترونية حول انخفاض الثروة الحيوانية هو دراسة قديمة قامت بها بعض المنظمات الدولية خلال الفترة من ٢٠١٠- ٢٠١٦ .
دراسة قديمة
أشار تقرير الدراسة إلى انخفاض أعداد الثروة الحيوانية بنسبة ٣٠-٥٠% حسب الأنواع الحيوانية، وقد مضى على هذه الدراسة ٦ سنوات تخللها الكثير من الجهود لترميم قطيع الثروة الحيوانية بصورة عامة وقطيع الأبقار بصورة خاصة، حيث تم في عام ٢٠١٨ استيراد ٥٠١١ بكيرة حاملاً من سلالة الفريزيان هولشتاين تم توزيعها على منشآت المؤسسة العامة للمباقر وللمربين، ويتم العمل هذا العام لاستيراد ١٠٠٠ بكيرة حامل لمصلحة منشأتين للمؤسسة العامة للمباقر، إضافة إلى استمرار مشروع نشر وتعميم التلقيح الاصطناعي للأبقار، الذي يقدم خدمة التلقيح الاصطناعي لقطيع الأبقار عبر إنتاج نصف مليون قشة سائل منوي من ثيران تلقيح اصطناعي منتقاة، وكذلك إنتاج 300 ألف ليتر من السائل الآزوتي اللازم لحفظ قشات السائل المنوي لمدة لا تقل عن ٤٠ عام، ويتم تنفيذ 500 ألف تلقيح اصطناعي لقطيع الأبقار في القطر عبر شبكة من الملقحين الاصطناعيين المعتمدين من الوزارة البالغ عددهم ١٣٠٠ ملقح ، وتقدر تكلفة هذه الخدمة بحوالي ٣ مليارات ليرة، وتتوفر في بنك السائل المنوي في الوزارة مليون قشة تعد بنكاً وراثياً احتياطياً .
تكاليف مرتفعة
وأضاف الدكتور حمود: تم هذا العام تأمين طابعة تقوم بتثبيت رقم الثور وتاريخ إنتاج القشة والجهة المنتجة على القشات كخطوة باتجاه تصدير الفائض بالتوازي مع إجراء اختبارات النسل. تضاف إلى ذلك خدمات الرعاية التناسلية وتقديم التلقيحات الوقائية والعلاجية، حيث تنتج مديرية الصحة الحيوانية ٧٠% من اللقاحات محلياً ويتم استيراد ٣٠%.
وفيما يتعلق بأعداد الثروة الحيوانية بصورة دقيقة قال الدكتور حمود : هذا الأمر يتطلب إحصاء شاملاً للثروة الحيوانية، وتم مؤخراً التفاوض مع بعض المنظمات الدولية لتنفيذ مشروع الترقيم الإلكتروني للقطيع، الذي سيتم ربطه بقاعدة بيانات ترصد حركة القطيع وبيانات الحيوانات بصورة دقيقة، والإحصاءات الحالية تعتمد على الجولات الإحصائية وتقديرات نسبة نمو القطيع.
وعن التكاليف التي يدفعها المربي لتغذية القطعان أشار الدكتور حمود إلى أن التكاليف مرتبطة بمجموعة عوامل، أولها أسعار الأعلاف التي شهدت تذبذباً كبيراً في السنوات الأخيرة، إذ يكاد يكون الاختلاف السعري يومياً نتيجة الارتفاع العالمي للأسعار، إضافة إلى مدى توفر البدائل العلفية والعلف الأخضر لدى المربين، مبيناً أن التغذية المقدمة من المربي، خاصة أن أغلب الحيازات في سورية صغيرة، لا يتم فيها اتباع الخلطات النموذجية إلّا في المزارع النموذجية المرخصة التي تحتوي على إعداد جيدة من الأبقار.
وأوضح حمود أن البقرة التي تنتج ٢٥ كغ/باليوم تحتاج إلى عليقة مركزة حافظة (٤-٥) كغ وعليقة مركزة إنتاجية (١٢) كغ، إضافة إلى ٣-٤ كغ تبن و١٢ كغ من العلف الأخضر، مبرراً أسباب ارتفاع تكاليف التربية بأنها تعود بالدرجة الأولى إلى الأعلاف التي شهدت ارتفاعاً عالمياً كانت وطأته على القطر أكبر نتيجة تأثيرات الحصار الاقتصادي، وكذلك الارتفاع العالمي بأجور الشحن البحري والحرب الروسية – الأوكرانية وما نتج عنها من إغلاق موانئ واحتكار بعض الشركات العالمية للمواد العلفية، حيث تشكل صادرات هاتين الدولتين ٣٠% من الصادرات العالمية للذرة الصفراء وكسبة الصويا .
وعن الحلول المقدمة بين الدكتور حمود، أن الوزارة قامت بزيادة المساحات المزروعة بالذرة الصفراء من ٢٨٠٠٠ هكتار إلى ٥٤٠٠٠ هكتار، ويتوقع إنتاج 450 ألف طن ستسهم في تخفيض فاتورة الاستيراد وتأمين جزء مهم من الاحتياجات العلفية للثروة الحيوانية.
بالأرقام الثروة الحيوانية
وحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة والثروة الحيوانية فإن إجمالي أعداد قطعان الأبقار 872 ألف رأس يوجد منها حوالي 595 ألف رأس في المناطق الآمنة، وبلغ عدد قطعان الأغنام 16.8 مليون رأس يوجد منها 12.8 مليوناً في المناطق الآمنة، كما بلغ عدد قطعان الماعز 1.9 مليون يوجد منها 1.5 مليون رأس تقريباً في المناطق الآمنة، أما عدد قطعان الجمال فبلغ 35893 ويوجد منها حوالي 15780 جملاً في المناطق الآمنة، وبلغ عدد قطعان الجاموس 6432 ويوجد منها حوالي 4596 في المناطق الآمنة .

سيريا ديلي نيوز- نور ملحم


التعليقات