كشفت وزيرة الاقتصاد الأسبق الدكتورة لمياء عاصي أن نسبة الأسر التي تعتمد على التحويلات الخارجية  تقدر بنحو 40% في سورية، و أشارت إلى أن نسبة تراجع هذه الحوالات له علاقة مباشرة بارتفاع معدل التضخم العالمي.

ونقلت صحيفة تشرين عن عاصي قولها, إن هذه الحوالات تمكن الأسر من تأمين تكاليف المعيشة العالية, وتلبية المستلزمات الضرورية للعيش, وبذلك يؤثر انخفاض مبالغ الحوالات بشكل سلبي على القدرة الشرائية للمستفيدين منها، كما يؤثر سلباً على الأسواق, كانعكاس مباشر لحالة انخفاض القدرة الشرائية لهؤلاء الناس.

وأضافت، أنه رغم غياب الأرقام والنسب الإحصائية في سورية, وعدم وجود رقم دقيق لمجموع مبالغ الحوالات الخارجية, والأرقام المستخدمة هي مطروحة من جهات غير رسمية, ولكن يقدر مجموع الحوالات اليومية, بحوالي 5-7 ملايين دولار في السنوات الماضية أي قبل عام 2022، يعني أكثر من 2 مليار دولار سنوياً.

وأشارت عاصي إلى أن نسبة تراجع هذه الحوالات سيكون له علاقة مباشرة بارتفاع معدل التضخم, التي قد تبلغ 25-30%, في كل دول الاغتراب وخصوصاً في الدول الأوروبية المتأثرة مباشرة بالحرب الأوكرانية..

وأردفت، أن سعر صرف الحوالات حالياً, يساوي سعر الصرف الرسمي وأدنى من سعر السوق الموازية بما لا يقل عن 35 %, وهذا الأمر الذي جعله سعراً غير جاذب للتحويلات عبر الأقنية الرسمية، ونشط التحويل عبر السماسرة والوسطاء وهذا ما أدى لتنشيط السوق السوداء في سوق الحوالات على حساب خسارة البنك المركزي لمصادر مهمة للعملات الأجنبية.

وبحسب الصحيفة، قال خبير إدارة المخاطر “ماهر سنجر” : إن هناك أكثر من سبب أثر على حجم الحوالات أولاً وباء كورونا الذي سبب إغلاقات كثيرة, ورفع من كلف العمليات التجارية, وجفاف السيولة الذي تعاني منه معظم دول العالم وكذلك تأثيرات الحرب الروسية- الأوكرانية وارتفاع أسعار حوامل الطاقة و أزمات الغذاء العالمية, وكلها مؤشرات لركود اقتصادي عالمي.

وأشار سنجر إلى أن الحوالات التي تصل سورية مصدرها إما دول الخليج أو أوروبا, والظروف الاقتصادية الحالية أثرت على كمية الوفر والادخار عند الأفراد وبالتالي الحوالات, رغم أن الدخول لم تنخفض, ولكن ارتفع الانفاق، يضاف لذلك حالة عدم الاستقرار عند دول الجوار التي أثرت على حجم الحوالات أيضاً.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات