خاص سيريا ديلي نيوز-أريج النقري

 

أثبتت الحرب على السورية على مدى الثلاث سنوات أمور كثيرة في كافة القطاعات العامة والخاصة وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي خاصة.حيث كان للكثير أدوارفعالة وايجابية ومنهم فضل الانطواء والانكفاء وبعضهم قرر الرحيل تاركا وراؤه وجع وطن بحاجة أبنائه

حيث كان لسيريا ديلي نيوز حديث خاص مع رجل الأعمال السوري زياد الرهونجي صاحب اكبر مصنع في الشرق الأوسط مصنع بطاقات طارق بن زياد العالمية على مساحة ١٦٠٠٠ متر مربع ولدى سؤالنا له كيف تصف وتشرح لنا قراراك بنقل مصنعك الي أرض الوطن سورية في أوقات الحرب وماذا تنصح غيرك من رجال الأعمال المغتربين .؟ أجاب الرهونجي بوضوح

كان القرار في عام 2000 بفتح فروع تصنيع قريبة من الأسواق المستهدفة لنكون أسرع في التلبية ولنكون أقرب لمصانع الورق والكرتون كون هذه المواد تشكل الأساس في منتجاتنا من البطاقات والمطبوعات التعليمية للأطفال بلغات حسب الطلب !!!! وبطبيعة الحال هذه الخطوة تخفض التكاليف وتساعد على توسيع حصتنا السوقية في شرق آسيا وتجعلنا أقرب إلى ذوق المستهلك كوننا نستعين بمصممين وفنانين من أندونيسيا أما في مصنع مصر فكان الذوق متقارباً مما ساعد على دمج الخطط الإنتاجية لأسواق الشرق الأوسط والخليج وأسواق إفريقيا . كانت التجربة خارج سورية لا تخلو من العوائق والمشاكل التي كانت دائماً تجعلنا نقارن ونكتشف الفروقات سواء في الإيجابيات أم في السلبيات غالباً كنا نتغلب على الصعوبات المتنوعة .. إلا واحدة كانت معضلة صادمة ومفاجئة وهي الفرق في سرعة التعلم والإتقان المتوفرة في اليد العاملة الفنية السورية والأمانة والولاء ... كنا نعتقد أنها مسألة وقت لكن التجربة أكدت لنا صدق وإلتزام العامل السوري وحبه للتفوق والإتقان .. لم أكن أتخيل أن تعود عقارب الزمن للوراء .. كنت دائماً أقبل التحدي وأصر على النجاح في الصناعة في أي بقعة من العالم كون السمعة والخبرة ستبقى ملكاً لوطني سورية التي إنطلقت منها للعالمية كل شيئ كان يسير حسب الخطة الإستراتيجية بالرغم من كل العقبات والصعوبات في كل بلد حسب المتغيرات السوقية والتنافسية !!!!! إلى أن وقعت الفتنة وإنتشر الحريق في الوطن اللذي كان مهدي وطفولتي وأجمل ذكريات عمري !!!!هنا وجدت نفسي أمام قرار لا بد من إتخاذه ودون تردد .. إما أن نكون بكل إمكاناتنا ملك للوطن أو لا نكون .. فبدون وطن عزيز قوي ومهما بلغنا من الغنى والمجد سنبقى مشردون غرباء ومغتربون

ولدى سؤالنا له عن الدور الذي لعبه رجال الأعمال خلال الحرب على سورية وماتعليقك على البعض من الذين حيدوا أنفسهم وأموالهم من مساعدات للمواطنيين المنكوبين......؟

أجاب الرهونجي بشفافية مطلقة... كما في كل الأزمات هناك من يقف متفرجاً مشلول الفعل لا مبالي ... قد يكون ضعيف القلب والحيلة بطبعه إتكالي... يتقن لعب دور الضحية .. لسان حاله اتركوني بحالي!!!! وهناك الكثير من الخيّرين الوطنيين المحبين تجدهم كرماء متعاطفين يصرفون حسب مقدرتهم بالشمال وباليمين يعمل لتخفيف الضرر يستعين بالله ويعين!!!! وهناك المتسلقون والطفيليون والإنتحازيون .. قلوبهم حجر يتاجرون بعرق وآلام البشر !!!!! أسوأهم من كان من المنتفعين أو من عتاولة الفساد والمفسدين .. أخذ خفيف الحمل وغالي الثمن وتبأبط يافطة المعارضة يتسول من الأعداء تدخلاً.. تجده رافضاً لكل فرص الحل والحوار معطلاً يدعي الوطنية في بلاط الخليج متذللاً!!! طوبى لمن تقدموا أبطالاً كانوا مغمورين تجار وصغار كسبة وحرفيين .. موظفين وعمال مصنعيين وصناعيين .. كل من بموقعه صمد يساعد بإختصاصه ويضع الوطن أولوية ولم يتأثر بخوف من موت ولا نقص مال أو قوت!!!! قرر أن يكون فاعل وجزءاً من القضية .. محارباً من أجل السلم والمحبة قائداً صانعاً للنصر ولوحدة اللحمة الوطنية . ما هو الدور الذي لعبه رجال وسيدات الاعمال خلال الازمة ؟ ما رأيهم برجال الاعمال الذين حيدوا انفسهم واموالهم ما قدموه من مساعدات واعانات للمواطنين المنكوبين ما هي وجهة نظرهم بخصوص اعادة الاعمار بعد انتهاء الازمة وما مطالبهم من الحكومة وفي سياق متصل ويعتبر الرهونجي منذ بداية الأزمة من أكثر الناشطين على صفحات التواصل الأجتماعي (الفيسبوك) .حيث استغل هذا المنبر الاعلامي الأجتماعي الواسع الأطياف لنشر ثقافة الوعي والحب بعيدا عن كل ما يحاك في الخارج من شر وكره وحقد وطائفية..بأسلوب محبب وبسيط وشفاف يلامس عقول الجميع على جميع المستويات

 

في كل الأحوال الدّولة مدّت يدها لكل من يرغب بالعودة و المشاركة في مرحلة إعادة الإعمارمع ملاحظة أنّ العودة لن تكون دون ثمن .... ثمن اجتماعي بات لزاما على رجال الأعمال تأديته اتجاه من ضحى و مات في سبيل أن يتمكنوا من العودة إلى الوطن ثانية ؟ ولم يعد خافيا على أحد أنّ رجال أعمال معروفين قد يغيبون عن المشهد الاقتصادي السوري نتيجة اثبات قيامهم بتمويل الارهاب الذي يُمارس في سورية و لكن بات من المؤكد أنّ كثيرين ممن عرفناهم قد عادوا فعلا ليكونوا مجددا جزءا من المشهد الاقتصادي و الاستثماري للبلد مشهد يعد حاليا من أثمن الفرص و أكثرها غنى في العالم

زياد الرهونجي: الرجل الذي صنع مؤسسة طارق بن زياد العالمية TBZ، يعتبر نفسه دليلاً على قدرة الشاب السوري على البداية من الصفر والوصول إلى العالمية.والمسيرة والتاريخ المهني أثبت صدق كلامه

 

سيريا ديلي نيوز


التعليقات


لمى الرهونجي
شكرا كتير على نشر الخبر

يعقوب مراد
الانسان موقف ، ولعل اروع المواقف تلك التي تتعلق بالوطن .. لهذا قيل ان الانسان الوطني رجل والرجال قليل .. والإنسان الذي يعتبر الوطن فندقا يستمتع بكل خدماته ، ثم يهجره عندما يريد فذلك إنسان نكره على نفسه وعائلته ووطنه . لذلك اجد مواقف الرجل السوري زياد أشبه بمواقف الرجل طارق بن زياد وما ورد في هذا الحديث الشيق ، والذي سلط بعض الضوء على وطنية هذا الانسان ، اجد انه يستحق الاحترام والتقدير، وله مني ، ومن كل سوري شرف كل المحبة ونتمنى ان نجد قريبا بطاقات تحمل لوحات معبرة عن مواقف سوريه في هذه الحرب الكونية المفروضة على سوريا .