أوقف قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء الماضي، قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإنهاء الحماية المؤقتة من الترحيل وتصاريح العمل لأكثر من 6,100 سوري، وذلك ريثما تستمر الإجراءات القضائية في الطعن ضد القرار.

وبحسب وكالة رويترز، قالت القاضية كاثرين بولك فايلا، من المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، خلال جلسة افتراضية، إن الإنهاء المفاجئ لوضع الحماية المؤقتة (TPS) للسوريين يبدو غير قانوني، موافقةً بذلك على الدعوى المقدمة من سبعة سوريين سعوا لعرقلة تنفيذ السياسة التي كان من المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ يوم الجمعة الماضي.

وأوضحت فايلا أن وزارة الأمن الداخلي لم تتبع الإجراءات الواجبة عند إلغاء الوضع، بما في ذلك مراجعة الظروف داخل سورية، مشيرةً إلى أن القرار تأثر بـ“اعتبارات سياسية غير مناسبة”. كما لفتت إلى أن الإدارة أنهت خلال أشهر قليلة وضع الحماية لمئات الآلاف من المهاجرين من دول أخرى، في خطوة أثارت الشكوك حول الالتزام القانوني بالتقييم المطلوب.

وتجدر الإشارة إلى أن فايلا عُيّنت خلال إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما.

وضع الحماية للسوريين

تمنح الولايات المتحدة وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين القادمين من دول تشهد نزاعات أو كوارث طبيعية، ما يسمح لهم بالعمل ويمنع ترحيلهم. وقد مُنح السوريون هذا الوضع لأول مرة عام 2012 في عهد إدارة أوباما، عقب اندلاع الثورة السورية.

ومن المتوقع أن تستأنف إدارة ترامب القرار، فيما تواصل محاكم أخرى النظر في طعون مشابهة تتعلق بإنهاء وضع الحماية لمهاجرين من هايتي وهندوراس ونيبال ونيكاراغوا. وكانت المحكمة العليا الأميركية قد مهدت الشهر الماضي الطريق أمام الإدارة لإلغاء الحماية عن نحو 600 ألف مهاجر فنزويلي.

وتقول إدارة ترامب إن البرنامج تم الإفراط في استخدامه، وإن العديد من المستفيدين لم تعد تنطبق عليهم معايير الحماية. في المقابل، يرى الديمقراطيون والمدافعون عن المهاجرين أن إنهاء الوضع قد يجبر عشرات الآلاف على العودة إلى أوضاع خطرة، بالإضافة إلى خسارة قطاعات في سوق العمل الأميركي ليد عاملة مؤثرة.

سيرياديلي نيوز


التعليقات