مع اقتراب العام الدراسي الجديد بدأ كثير من المكتبات تلوح بارتفاع أسعار الاشتراكات والمحاضرات الفصلية لتصل إلى نحو 6000 ليرة قيمة الاشتراك الفصلي من دون رقابة على هذه المكتبات لتعود كما كانت باستغلال ظروف الطلاب حسب ما يؤكدونه في هذا الوضع الحرج من اﻷوضاع التي يمر بها الطالب، ناهيك عن عدم التقيد التام بالأسعار الرسمية لتصوير الوثائق ما ينعكس سلباً على ظروف الطلاب من دون تقدير حجم الأعباء المفروضة على الأسرة السورية.

وبحسب ما نشرت صحيفة الوطن خلال تواصلنا مع إحدى المكتبات تحدث مديرها أن أسعار الورق قد ازدادت عن الفصل الماضي وأجور العمال تضاعفت وعليهم زيادة اﻷسعار كي لا يغلقوا مكاتبهم بسبب العجز الحاصل في الربح.

ولكن الطلاب كان لهم رأي مختلف مبينين أن الربح الحاصل من المكتبات كفيل لتغطية العجز الاقتصادي لرأس المال وأنه من الضروري أن يتم اتخاذ إجراء بحق هذه المكتبات والأكشاك يمنع مزاولة هذه الأعمال ضمن الحرم الجامعي وأن لها الحق فقط بتصوير الأوراق والمستندات فقط.

وعبّر الطلاب عن استيائهم لرفع الأسعار من هذه الأكشاك والمكتبات والتقت «الوطن» عدداً من الطلاب من عدة أفرع علمية وأدبية أعربوا عن استيائهم الشديد من هذا الغلاء الفاحش والمسبب لليأس لأهل الطالب والطالب معاً.

الطالب باسل من كلية الحقوق وهو سنة ثانية قال: إن ما نتعرض له من استغلال من هذه المكتبات يولد لدينا شعور اليأس بما يحدث من متاجرة به فلا يوجد رقابة لضبط الأسعار بشكل حازم من التموين أو لجان خاصة من الجهات الإدارية من رئاسة الجامعة لوضع حد حازم لهذا الاستغلال من تجار العلم في الحرم الجامعي وخارجه.

وأضاف: إن الكتب تتطلب حضوراً يومياً خلال أيام السنة الدراسية ونحن فرع نظري ليس لديه درجات حضور وعملي فنتخذ من الملخصات والمحاضرات سبيلاً لنا لأجل توفير المصروف المادي على أهالينا، مشيراً إلى ازدياد الاستغلال.

الطالبة إلهام سنة ثالثة تربية أشارت إلى فقدان الرقابة من الجهات الإدارية لرئاسة الجامعة لضبط الأسعار وملاحقة المستغلين، وقالت: من أين لنا أن نأتي بأسعار المحاضرات والملخصات التي ارتفعت مؤخراً؟

الطالبة هيفاء من كلية العلوم قسم الفيزياء سنة رابعة قالت: الاستغلال من هذه الفئات لم ينته وكل ارتفاع جديد لا رقابة عليه من الجهات الخاصة داخل الحرم الجامعي.. فهل وظيفتهم فقط إصدار قرارات تعيق تخرج الطلاب وتزيد من تأخير التخرج أم هدفهم هو مساعدة الطالب في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد؟ مضيفة: يجب على المختصين ضبط هذه المخالفات القانونية ومعالجة هذه المشاكل بأقصى سرعه ممكنة.

وطالب الطلاب بملاحقة المستغلين ومحاسبتهم على هذه الأفعال في هذه الظروف التي تتطلب عدم زيادة الخناق على الطلاب أكثر.
وحول هذا الموضوع وبما يخص الأكشاك والمكتبات الموجودة خارج الحرم الجامعي أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق عدي الشبلي في تصريح لـ«الوطن» أنه سيتم متابعة الموضوع والقيام بجولة سريعة على عدد من المكتبات للتأكد من مدى التزام الأكشاك والمكتبات بالأسعار الرسمية الصادرة من مجلس محافظة دمشق والقيام باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين،

معتبراً أن الرقابة تشمل الأسعار المعتمدة رسمياً، مؤكداً في سياقه أن الملخصات «النوت» لا أسعار رسمية لها وهي غير قانونية، وتتم عن طريق بعض الطلاب، منوها بإجراء عدة جولات بين الفينة والأخرى وتنظيم عدد من الضبوط.

بينما وزارة التعليم العالي وجامعة دمشق لغاية اليوم لم تستطيعا ضبط عمل المكتبات والأكشاك بما يخص الملخصات التي تباع داخل الحرم الجامعي فهما تؤكدان دوما ضرورة الاعتماد على الكتاب المقرر، ضمن دراسة لتغيير وجهة نظر الطلاب من المحاضرات إلى ما هو مفيد لهم أكثر كالكتب,

ويؤكد الطلاب أنه ما دامت الأكشاك مستمرة في بيع الملخصات وهم يعتمدون عليها لأسباب مختلفة، فإنه يطلب فقط ضبط الأسعار وعدم استغلال ظروف الطلاب.

الوطن

سيريا ديلي نيوز


التعليقات