ابني الشهيد لم يغب عني، اليوم أشعر بحضوره قوياً.. والدة شهيد بطل..

واحدة من 46 سيدة أنهين بنجاح دورة الخياطة ضمن مبادرة دعم المرأة بالتعاون بين سيريتل والاتحاد العام النسائي، ضمن برنامج سيريتل لدعم أسر شهداء الجيش والقوات المسلحة.

                                                                                                                     

واصلت والدة البطل حديثها: اليوم أكمل الدرب الذي بدأه ابني الشهيد للدفاع عن الوطن، اليوم أنا سأحمي الوطن بطريقتي، سأستخدم ماكينة الخياطة التي سلمتني إياها سيريتل لأخيط بفخر علم بلدي، وأضعه على قبر ابني، لتنقل ألوانه محبتي، وتجاوزي لألمي، وإصراري على مواصلة الطريق ولأخبره بأنه في قلبي كما الوطن حاضر لا يغيب.

 

أبكتني الكلمات إلا أن عزيمتها ألهمتني، سألتها، ومن أين تستمدين هذه القوة؟

أجابت ببساطتها: يا ابني، البلد لولا أولادها المخلصون، تفنى...

لكن سورية بلد الطيبة والمحبة، في سورية تربيت وربيت أولادي أن وجع من حولهم هو وجعهم، أن الحياة هي مشاركة، بحلوها ومرها، وسيريتل عندما جاءت بهذه المبادرة، لتعليم الخياطة، رأيت فيها قوة للتغلب على حزني كأم، ولأتشارك مع سيدات تعرفت إليهن في هذه الدورة، الحزن والأمل والابتسامة والذكريات والكثير من المخططات لنجتمع ونؤسس ورشة خياطة صغيرة للحي، وقد شجعنا الجميع على هذا الأمر، من الاتحاد العام النسائي ومدرّبتنا والأهل جميعاً، من محبة أبناء الوطن أستمد قوتي.

 

توجهت للسيدة سحر قوبا عضو المكتب الإداري - رئيسة مكتب التأهيل والإعلام والتنمية البشرية في الاتحاد العام النسائي ، لأسألها عما سمعت، لتؤكد أن هذه السيدة هي واحدة من سيدات يتشاركن الطموح والأمل ذاته، لإعادة إعمار الوطن بطريقتهن، وأضافت أن تعاون الاتحاد العام النسائي وسيريتل قد جعل الأمل حقيقة لهنّ وهو واجبنا جميعاً كسوريين.

 

وقد اتفقت السيدة فاتن الشلبي رئيس قسم المسؤولية الاجتماعية في سيريتل مع السيدة قوبا في هذا الموضوع وأضافت أن سيريتل تسعى جاهدة لدعم السيدات من عائلات الشهداء، لأنها ملتزمة بمسؤوليتها تجاه وطننا الحبيب، حيث إن هذه الدورات تساهم وبشكل فعال في المعالجة النفسية للسيدات عبر تشاركهن الألم والأمل، وعبر زرع الأمل بمستقبل أفضل لسورية، الأمر الذي نعمل بكل شغف لتحقيقه.

 

تقف الكلمات عاجزة أمام قوة إرادة المرأة السورية، وتنحني الهامات لتضحياتها العظيمة وعزيمتها التي لا تقل أهمية عن عطاء الشهداء، فبوجود من يفكر وينظم مثل هذه المبادرات لاحتضان آمالهن ويقدم لهن الدعم كهذه المبادرة من شركة سيريتل، حينها تعرف أن سورية ستبقى بخير طالما يعمّرها أبناؤها بالمحبة والتعاون والأمل.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات