يعتبر القمح في سورية  محصولاً استراتيجياً هاماً ضمن تصنيف المحاصيل الغذائية التي يتناولها الإنسان ، فهو أولاً يتم طحنه بمطاحن حديثة ليصبح دقيقاً يدخل في صناعة وإنتاج  أنواع متعددة من الخبز والصمون ، وهذا الدقيق يستخدم أيضاً في تصنيع العديد من المعجنات والحلويات ، وثانياً تعتبر المعكرونة والشعيرية الرائجة الاستعمال في الوجبات الغذائية للأسرة ، من مشتقات القمح ، وثالثاً يدخل في تصنيع مادة البرغل ( الخشن والناعم) التي تعتبر من المواد الغذائية اللازمة لكل بيت .. وللعلم يوجد نوعان من القمح ( قاسٍ – طري ) ولكل نوع استعمالاته في تصنيع مواد أخرى ..
منافسة  (الخاص)
تعود صناعة المعكرونة والشعيرية إلى شركة اليرموك ( إحدى شركات القطاع العام في محافظة درعا) التي بدأت بإنتاج هاتين المادتين عام 1977 إلا أن هذه الشركة مثل غيرها من شركات ومؤسسات القطاع العام ، وبعد مرور 33عاماً على تأسيسها أي في عام 2010 بدأت تواجه صعوبات كثيرة في منتصف التسعينيات لأسباب متعددة منها دخول شركات القطاع الخاص المنافسة في تصنيع المواد الغذائية وخاصة التي تعتمد على القمح بشكل رئيسي .  
مستشار إحدى الشركات  قال :   حدث تغير في العادات الغذائية للمواطنين حيث ازداد استهلاك المعكرونة بعد أن تأكدوا من فائدتها وسهولة طبخها وتحضيرها وانخفاض ثمنها مقارنة مع المواد الأخرى ، وهذا ما جعلها مقبولة لدى كافة شرائح المجتمع بصرف النظر عن مستوى الدخل لديها . وأوضح أن إنتاج الشركة يوزع ويستهلك داخلياً بعد أن صدر قرار وقف تصدير الأقماح والمواد المنتجة منها نتيجة الظروف الجوية والمناخية التي أثرت سلباً على إنتاج القمح ، علماً أنه في السنوات السابقة تم تصدير كميات من المعكرونة السورية إلى عدة دول في : آسيا – إفريقيا – وأوروبا .
أما الصعوبات التي تواجه صناعة المعكرونة في القطر فقد أوجزها   بعدة نقاط منها : صعوبة تأمين المواد الأولية من الدولة بالسعر المدعوم (كالقمح القاسي )   نظراً لوجود منافسة في الأسواق الداخلية والخارجية وخاصة بعد دخول منتجات الدول العربية المجاورة لسورية من دون جمارك ، وكذلك تكرار انقطاع التيار الكهربائي خلال ساعات العمل ما يؤدي إلى خسارة في المواد الأولية وتوقف الإنتاج ..
أزمة تصريف الإنتاج
تسببت  الظروف المناخية التي مرت على المنطقة خلال السنوات الماضية من سيطرة الجفاف ، وأدت إلى تضاؤل المساحات المزروعة بالقمح ، ما نتج عنه بشكل طبيعي انخفاض إنتاج البرغل بنوعيه ( خشن – ناعم ) كما أن عوامل أخرى شكلت بعض المعوقات أمام مصنعي مادة البرغل المحلي منها ارتفاع التكليف الضريبي , و أزمة في  تصريف الإنتاج بسبب دخول البرغل (المهرّب) للأسواق المحلية ما أدى إلى إغراق الأسواق بكميات كبيرة وبأسعار بعيدة عن المنافسة العادلة وغير المتكافئة كلياً ، فاضطر اتحاد غرف الصناعة السورية لتوجيه كتاب إلى  وزارة الاقتصاد شرح فيه معاناة أصحاب معامل تصنيع البرغل بسبب دخول البرغل المهرّب إلى الأسواق المحلية ، ودعا الاتحاد في كتابه إلى ضرورة معالجة الموضوع من ناحية تقدير الحد الأدنى للاستيفاء الجمركي للبرغل غير المحلي .
العروبة
رفعت مثلا

 

 

سيريا ديلي نيوز


التعليقات