ألقت الأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من سبع سنوات, بظلالها على كافة مجالات الحياة, ولم ينفد قطاع صناعة ألعاب الاطفال شأنه شأن كافات القطاعات من انعكاسات واقع العنف الذي يعيشه عموم البلاد.

“عندما كنت ألعب مع أصدقائي في الحي بالمسدسات (مسدسات بلاستيكية), كنت أتخيل نفسي أنني عسكري على الرغم من أن أمي كانت تمنعني دوماً من شرائها, ولكن بعد إصابة صديقي في عينه حين كنا نلعب بها, أدركت أن أمي كانت محقة” قال الطفل أحمد أمين البالغ من العمر أحد عشر عاماً.

ومع تفاقم هذه الحالة التي بدأت تتحول مع مرور الوقت إلى ظاهرة خطيرة قد يصعب الوقوف على نتائجها في المستقبل, بدأت الجهات المعنية باتخاذ تدابير إجرائية للحد من ضخ الأسواق بهذه النوعية من الألعاب. حيث تم أصدار قرار يمنع بموجبه استيراد ألعاب الأطفال ذات الطابع العسكري. وذلك استناداً إلى قرار  التجارة والجمارك

 جاء القرار بعد دراسة أجريت على الأسواق, حيث تم تطبيق القرار بحظر استيراد الألعاب ذات الطابع العسكري, فقامت المديرية العامة للتجارة بمنع إدخال هذه الألعاب إلى الأسواق والمحلات التجارية واستبدالها بألعاب أخرى تناسب أعمارهم وتوجههم إلى ألعاب أكثر طفولية”.

 فيما قال أنور الذي يعمل في بيع ألعاب الأطفال منذ 9 أعوام:” تمنيت أن تصدر الجهات المعنية قرار بمنع استخدام هذه الألعاب”. وأردف :” فإقبال الأطفال على شراء الألعاب ذات الطابع العسكري زادت بشكل ملحوظ في الآونة الاخيرة, وهذا ناتج عن تأثر الأطفال بما يحصل حولهم في ظل الأحداث الجارية والحرب, ولكنني أحاول قدر الإمكان لفت أنظار الاطفال بألعاب ترفيهية وثقافية أخرى و تفييدهم أكثر”.

 ولكن رغم صدور القرار بمنع الاتجار ببيع ألعاب الاطفال ذو الطابع العسكري, إلا أننا لا زلنا نرى أرصفة المحال التجارة مليئة بهذه الالعاب, لذا يجب على الجهات المعنية متابعة تطبيق القرار.

سيريا ديلي نيوز- خاص


التعليقات