نوار الدمشقي

احترنا شو ممكن نطلق ع الحكومة لقب بمقابل اللي عم تشتغلو باسم البلد والناس، يعني إذا بدنا نقول أنها حكومة إنتاج بيطلع معنا غلط، وإذا بدنا نقول أنها حكومة خدمات كمان بيطلع معنا مو صحيح، وع هوا حكيها أنها حكومة العمال والفلاحين فهدول ما شافوا شي من إنجازاتها، طيب شو نسميها؟

هلأ الحق يقال أنو الحكومة ما قصرت بالحكي، والمسؤولين دائماً ع الشاشات وع الإذاعة، وخود ع وعود بتساوي البحر طحينة، وكمان ما ممكن ننسى قوانينها وقراراتها.
ليش هي مو حكومة إنتاج بيكفي نشوف واقع المشاكل المزمنة بالمعامل وبشركات الإنتاج اللي كل مالها لورا، والأهم: بيكفي نعرف أنها ما قدمت شي جدي مشان تحل هالمشاكل، وما عندها مانع تلغي كل القطاعات الإنتاجية تبع الدولة بحجة أنها خسرانة وما عم تقدر توقف ع رجليها وكأن هاي الخسارة ما بتعنيها لا من قريب ولا من بعيد، غير قصة الرواتب المجمدة اللي هي عامل أساسي بالإنتاج، اللي ولا على بالها أبداً.
أما ليش هي مو حكومة خدمات، فشوفة عينكم من المي للكهربا للاتصالات للصرف الصحي للشوارع للإنارة للقمامة.. وشو بدنا نعد لنعد من خدمات هات إيدك والحقني، وفوقها بتسفقنا منّية ع هالخدمات اللي بتشهي التوبة، وع رفع أسعار كل فترة وفترة، غير الضرايب اللي بتحصلها من جيوبنا بحجتها، وع مستوى الخدمات التانية اللي بإيد القطاع الخاص فحدث بلا حرج ع سوئها غير أسعارها اللي صارت جنان بدون لا رقابة ولا من يحزنون..
وع هوا حكيها أنها حكومة العمال والفلاحين فهاد لحالو بدو جريدة للشرح لأنها لا شايفة هاد ولا هداك. الفلاحين عم ينسرقو عيني عينك بإنتاجهم كل موسم، وعم يخسروا تعبهم ويرّكبو ع حالهم ديون للمواسم الجاية، وتيتي تيتي من سيئ لأسوأ، حتى وصل جزء منهم أنهم تركو أرضهم وبطلو يزرعو. والعمال وضعهم أسوأ بكتير.. الرواتب متل قلتها يا دوب تكفي مصروف كم يوم من الشهر، وحقوقهم التانية كل مالها عم تتاكل أول بأول، من التعويضات للمكافآت والحوافز والوجبة الوقائية واللباس العمالي للمواصلات وغيرها وغيراتها، والأهم الطبابة والضمان الصحي اللي صار من دهنو سقيلو، يعني ع حساب العاملين نفسهم وهو قلتو كمان.
المهم أنو هدول الفئتين وصلوا لمرحلة الجوع متل غيرهم من ورا الحكومة وسياساتها، وخاصة أنها مو مقصرة أبداً بسحب الدعم شوي شوي، من الخبز للمحروقات للسكر والرز والمواد اللي كان اسمها مقننة وانتو ماشيين.. يعني الحكومة نفسها هي اللي تسببت برفع كتير من الأسعار بالسوق، وفوقها بيطلعو الوزرا وبيحكو عن مليارات الدعم اللي ما عم نشوف منو شي.
هلأ منجي للقوانين والقرارات الكتيرة اللي اشتغلت عليها الحكومة بقلب ورب، لنشوف بأنو كل هي القوانين والقرارات كانت لمصلحة التجار والمصدرين والمستوردين والسماسرة، والأهم: للمستثمرين الكبار اللي جوا واللي برا وع كل ضرس لون بحجة تشجيع الاستثمار وإعادة الإعمار، وصار كل واحد من هدول فرعون زمانو لأن الحكومة نفسها داعمتو ع حسابنا كلنا وع حساب البلد كمان، والأحلى من هيك أنو هدول بينعفوا من الضرايب ومن الرسوم، وفوقها ممكن يشتغلوا بمصاري الدولة نفسها عن طريق القروض والتمويل، يعني المهم أنو هي الشريحة تكون ربحانة دائماً.. ومو فارقة من جيبتنا من جيبة الدولة وع حسابنا أو ع حساب البلد مو مشكلة أبداً.
طيب إذا قلنا أنها حكومة حكي ووعود كمان ما بتظبط، مو لأنو المسؤولين ما بيحكوا ما عاذ الله ما في أكتر من حكيهم، ومو لأنها وعدت وما نفذت كمان أبداً مو هاد السبب، لأنها فعلاً اشتغلت وتعبت ع تكريس سياساتها اللي بتصب بمصلحة الحيتان بالبلد وهاد الشغل الجبار ما ممكن غض النظر عنو لأنو هو سبب كل مآسينا.
غير كتير من الملفات اللي عامله حالها مالها علاقة فيها.. من الناس اللي تشردت ونزحت، للبيوت المدمرة، للتعويضات، للفقر والبطالة، للمصابين والمعاقين، للسلاح الفلتان ببعض الأماكن، والتعفيش، للتهريب والمخدرات.. هيك لنوصل للفساد الكبير اللي هو مصيبة المصايب وسبب كل الشرور.

هلأ بعد كل هاد شو ممكن نسمي الحكومة؟ يمكن نقول عنها: حكومة تحييد وتراجع الدولة عن مهامها، أو حكومة سحب الدعم، ويمكن نقول: حكومة الإفقار، أو حكومة دعم المستثمرين، أو حكومة الوعود الخلبية.. المهم بالنتيجة أنها حكومة مو شايفتنا ولا شايلتنا من أرضنا وكل همها تسحب من جيوبنا لتحط بجيوب الكبار.. حتى صرنا جوعانين وعريانين.. يعني: أنسب لقب ممكن يكون حكومة الطناشششش ع حسابنا نحنا وبس..

قاسيون

 

 

 

سيريا ديلي نيوز


التعليقات