مصارف حكومية قد تندثر وأخرى تدمج.. دراسة هيكلية جديدة




بهدف تطوير عمل المصارف العامة لجهة التمويل والإقراض والنواحي الإدارية والتقنية ونظام العاملين والحوافز وتعزيز ثقة المودعين والمتعاملين وافقت لجنة السياسات والبرامج الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء خلال اجتماعها اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء على إعداد الدراسة الأولية لهيكلية جديدة للمصارف العامة على أن تنجز خلال شهرين يتم بعدها تسديد رأسمال المصارف البالغ /7/ مليار ليرة سورية .

وكلفت اللجنة وزارات المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية ومصرف سورية المركزي بالتعاون مع مجلس النقد والتسليف وخبراء ومختصين بالسياسة المالية و النقدية والمصارف بتطوير البنية الهيكلية و التشغيلية للمصارف لتمارس الدور المنوط بها في الاقتصاد الوطني وعملية التنمية الشاملة .

وفي موضوع آخر وافقت اللجنة على إصدار النظام الأساسي لمؤسسة ضمان مخاطر القروض للمشروعات المتوسطة والصغيرة كشركة مساهمة مغفلة والبدء بتشكيل مجلس إدارتها والهيئة التأسيسية وفق برنامج زمني محدد تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء .

وتهدف الشركة إلى تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل المطلوب من المؤسسات المالية بما يسهم في تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دور المؤسسات المالية في دعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تحفيزها على تمويل المشروعات إضافة إلى المساهمة في تعزيز التنافسية في القطاع المالي وتحسين مستوى الخدمات المالية التي يقدمها ودعم استقراره .

وبين المهندس خميس أن الحكومة تعمل وفق رؤية إستراتيجية لتطوير عمل المصارف نظرا للدور المتنامي لها في المرحلة القادمة مؤكدا ضرورة متابعة عمل اللجان المختصة بدراسة القانون الخاص بالمصارف وبما يتناسب مع المتغيرات في المجال المالي والنقدي موضحا أهمية أن يكون العاملون في المصارف ذوو كفاءة وخبرة ونوعية في العمل .

وأشار إلى ضرورة إن تكون القروض تنموية حقيقية تحقق البعد الوطني في التنمية وضرورة تقييم عمل المؤسسة بعد تفعيلها بمشاركة الاتحادات والمصارف وشركات التأمين وربط أدائها بالسياسة العامة للدولة عن طريق الالية التنفيذية وتأمين البنية التحتية والبشرية والإدارية والمالية اللازمة لها .

وفي تصريح للصحفيين أوضح وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أن اللجنة ناقشت واقع المصارف العامة و الخاصة في ظل بدء تعافي الاقتصاد السوري وحاجة المستثمرين للتمويل مبينا أن المصارف جاهزة للإقراض بكل المعايير و الاولوية للصناعات التنموية .

وأشار الى أهمية العمل على تطوير أداء المصارف وإداراتها في المجال التقني و المعلوماتي و الإداري وكفاية رأس المال موضحا ضرورة أن تعمل المصارف للفترة الحالية و المستقبلية التي تتطلب جهدا كبيرا لضخ التمويلات في الاقتصاد الوطني وتطوير الزراعة الصناعة والمجالات التنموية و الإنتاجية.

من جانبه أوضح الدكتور محمد سامر الخليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أن اللجنة ناقشت إطلاق مؤسسة ضمان مخاطر القروض للمشروعات الصغيرة و المتوسطة ، والتي تعد إحدى الأدوات التنفيذية الحقيقية الرديفة لهيئة تنمية المشروعات الصغيرة و المتوسطة بحيث تعمل المؤسستان على تطوير قطاع المشروعات الصغيرة و المتوسطة والانتقال به إلى واقع أفضل على المستوى الاقتصادي .

وأضاف أن مؤسسة ضمان مخاطر القروض تعمل على تمكين المشروعات من الحصول على التمويل من خلال ضمان جزء من مخاطر هذه القروض بالإضافة إلى الحصول على فوارق أسعار الفائدة وبالتالي يستطيع رواد الاعمال و المشروعات الصغيرة و المتوسطة الحصول على القروض بيسر أكبر و فوائد أقل وهذا ما تسعى إليه الحكومة من عملها في سبيل تطوير هذا القطاع الهام جدا و الذي يشكل قرابة 95 بالمائة من منشآت القطاع الخاص بالأعمال في سورية.

وأوضح أنه تمت مناقشة المراحل اللازمة لاستكمال إطلاق هذه المؤسسة بشكل سريع سواء من حيث تصديق النظام الأساسي و انعقاد الهيئة العامة التأسيسية وتشكيل مجلس الإدارة و اختيار الإدارة العامة و وضع نظام ضمان مخاطر القروض وإقراره ليتم العمل به من قبل المؤسسة الخاصة بضمان مخاطر القروض وهيئة تنمية المشروعات الصغيرة و المتوسطة والمصارف .

سيريا ديلي نيوز


التعليقات