قضية بوزن “تركس” تشعل فتيل جدل ساخن بين الجمارك والتفتيش




اشتكى عدد من المالكين النهائيين لـ«التركسات» المهرّبة المصادرة لدى المديرية العامة للجمارك من عدم القدرة على تسوية أوضاع آلياتهم، رغم تصنيفهم بأنهم أصحاب نية حسنة من قبل الهيئة المركزي للرقابة والتفتيش، إذ تعرضوا للغبن لكونهم اشتروا هذه الآليات على أنها نظامية وتحمل شهادات جمركية ومسجلة لدى مديريات النقل وتحمل لوحات رقمية، دون علمهم أنها مزورة.

وفي التفاصيل، بيّن بعض المالكين النهائيين أنهم باتوا ضائعين بين قرارات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي صنفت المالكين بين حسن النية وسيئ النية، حيث اعتبرت أن المالك الأخير هو حسن النية وليس له ذنب بأعمال التهريب والتزوير ولابد من تسوية وضع آليته وتزويد بما يوضح ذلك رسمياً، في حين ترى الجمارك أنه لا يوجد في قانون الجمارك ما يمكن الاستناد عليه حول مالك حسن النية أو سيئ النية وبالتالي يعامل المالك الأخير معاملة الاستيراد تهريباً ويحمل كل الغرامات الخاصة بالقضية.

مدير جمارك دمشق سامر سعد الدين الذي أوضح أن لدى بعض المالكين لبساً في فهم الموضوع حيث يطالبون بتسوية وضع آلياتهم وفق المرسوم 45 والذي انتهى مفعوله حيث كان ينص المرسوم على إعفاء المخالفين من المهربين من الغرامات المتوجبة عليهم والاكتفاء بتسديد قيمة 100 ألف ليرة إضافة للرسوم، وقد استفاد بعض المالكين منه، في حين لا يمكن حالياً تسوية أوضاع المالكين لهذه الآليات وفق مرسوم انتهى مفعوله، مبيناً أن هناك مراسلات تجري مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لبيان كيفية تسوية أوضاعهم وفق صيغة حسن النية التي تتضمن تسديد المالك الأخير قيمة الآلية لمرة واحدة إضافة للرسوم المتوجبة، وتزويد المالك بإشعارات التسوية حيث تعتبر هذه الآليات ملك الجمارك لكنها مسجلة بأسماء هؤلاء المالكين وبالتالي تسديد هؤلاء المالكين لقيمة الآلية يحول دون بيع الجمارك لهذه الآليات بالمزاد ونقل ملكياتها، في حين يعتبر قانون الجمارك مثل هذه الحالات أنها استيراد تهريباً وبالتالي التعامل معها على أنها مهربات وتحميل المالك للغرامات التي تصل لثلاثة أضعاف، إضافة لكل ما يتوجب على الآلية من رسوم وغرامات أخرى.

ولفت تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حول التدقيق والتحقيق بوجود العديد من آليات الجرف المسجلة لدى دوائر النقل بأوراق ووثائق مزورة، إلى ضياع رسوم على خزينة الدولة، مبيناً أنه تم العثور على 63 آلية (جرافة) سجلت بموجب شهادات جمركية مزورة لدى مديريات النقل، وأنه تم وضع إشارات منع التصرف على الآليات لحين انتهاء التحقيقات، إضافة لوجود أضابير لدى مديرية القضايا التابعة لمديرية الجمارك العامة خاصة بمعالجة موضوع آليات الجرف وأنه بتدقيق ثبوتيات هذه الأضابير تبين تقديم 17 شخصاً من المتورطين بأعمال التهريب والتزوير للقضاء، حيث قام خمسة أشخاص منهم بإدخال آليات ثقيلة للقطر تهريباً وتزوير أوراق خاصة بتسجيلها لدى مديريات النقل والتوسط لبيع وشراء آليات مهربة، منها مسجلة، ومنها مع أوراق مزورة، تم بيعها للمواطنين على أنها نظامية.

وتضمن التقرير تصنيف المتورطين في قضايا هذه الجرافات إلى أشخاص مهربين ومزورين ومتورطين بذلك، ووجود مواطنين قاموا بشراء الآليات دون علمهم بذلك، ووجود موظفين متهمين بالرشوة تجاوز عددهم 10 موظفين.

كما تضمن التقرير التوجيه لمديريات النقل لتبليغ أصحاب الآليات الثقيلة من نوع تركس– باكر لتسوية أوضاع آلياتهم لدى مديرية الجمارك العامة، والتعميم على مديريات النقل بعدم تسجيل أي آلية إلا بعد المطابقة للشهادة الجمركية والتأكد من صدورها عن الأمانات الجمركية الصادرة عنها، والعمل بالمرسوم التشريعي 45 لعام 2013 لتسوية أوضاع بعض الآليات وتزويدها بما يشعر بتسوية وضع الآلية (تصفية – إيصال) يتضمن رقم الآلية والمحرك والشاسيه، إضافة لتوجيه مديرية جمارك دمشق إلى تسوية أوضاع عدد من الآليات بناء على كتاب مديرية النقل وتزويد أصحاب العلاقة بما يشعر بتسوية وضع الآلية على أن تتم كل الإجراءات بإشراف الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

بينما أكد تقرير تفتيشي صدر مع نهاية العام الماضي بعد نفاد المهلة المحددة بالمرسوم 45 لعام 2013 على دعوة مديرية جمارك دمشق لمعالجة وضع الآليات التي لم تتم تسوية وضعها بعد وفقاً للأحكام والقوانين النافذة.

سيريا ديلي نيوز


التعليقات