«الحياة» تودّع العدد الورقي... ماذا بعد؟




مرّ خبر إغلاق العدد الورقي من جريدة «الحياة» بطبعتيها اللبنانية والمصرية والاكتفاء بالنسختين السعودية والإماراتية، بهدوء على متابعي الصحيفة التي يملكها السعودي خالد بن سلطان. لكن من يجول بالقرب من مبنى «دار الحياة» الكائن في وسط بيروت، يلاحظ أنه أصبح شبه خال من الموظفين بعدما تبلّغوا أن بداية شهر حزيران (يونيو) الحالي سيكون موعد صدور آخر عدد للصحيفة. العاملون يداومون لساعات قليلة كي يحصّلوا حقوقهم بناء على الأمور القانونية التي تفرض عليهم البقاء في عملهم حتى آخر يوم. مع العلم أن 30 حزيران هو الموعد الرسمي لإغلاق «دار الحياة» في بيروت وفق ما أبلغ القائمون على الدار بداية العام الحالي «وزارة العمل» اللبنانية بحجة «الازمة المالية». في الدار التي تأسّست عام 1988 مع إعادة صدور صحيفة «الحياة» من لندن، ثم انتقالها إلى بيروت عام 2000، كان يداوم في المبنى أكثر من 100 موظف موزّعين بين تقنيين وصحافيين على مكاتب مجلة «لها» (الاسبوعية) و«الحياة»، وسابقاً مجلة «الوسط». المبنى شهد سابقاً إقفال «الوسط» عام 2004، الذي كان بمثابة الضربة الأولى له، لكن لم يُحسب أن يأتي يوم ويغلق المكتب أبوابه كلها. ما تشهده «الحياة» اليوم هو مجزرة بحقّ 100 موظف لم يعرف لغاية اليوم مصيرهم أو مصير تعويضاتهم المالية، وحتى معاشاتهم الشهرية المكسورة منذ أشهر. إذ لم يتقاض الموظفون رواتبهم منذ شهرين، ولم يعرفوا حتى ما إذا كانوا سيحصلون عليها قريباً. يعيش المصروفون على الوعود الشفهية التي يتلقّونها من إدارة الدار في الرياض ودبي. وعود شبه يومية بأنّ الموقع الالكتروني لـ«الحياة» سيتمّ تعزيزه، وبأنّ بعض الموظفين سيعملون «فري لانس» (بدوام حر)، على إعتبار أن بيروت مصدر معلومة فنية وسياسية. لكن الوعود لم تتحقّق أبداً، حتى إن إدارة الصحيفة لم تجتمع يوماً بموظفيها وتبلغهم التطوّرات الحاصلة، بل إن الجميع أدار ظهره لمكتب بيروت. إذاً، أيام قليلة وستغلق الدار أبوابها، ويبقى مصير الموظفين مجهولاً

سيريا ديلي نيوز


التعليقات