«لافارج» تطلب إرجاء جلسة استجوابها في قضية تمويلها للإرهاب




طلبت شركة «لافارج» الفرنسية الإسمنتية المتهمة بــ«تمويل الإرهاب» في سورية إرجاء جلسة استجوابها التي كانت مقررة أمس أمام قضاة تحقيق في العاصمة الفرنسية باريس، معلّلة هذا الطلب باستقالة رئيس مجلس إدارتها قبل أيام.
وطلبت الشركة إرجاء جلسة استجوابها المقررة أمس الثلاثاء في باريس أمام قضاة تحقيق ينظرون ما إذا كانت هناك أدلة كافية لتوجيه الاتهام إليها في قضية تمويل تنظيمات إرهابية في سورية، معلّلة طلب إرجاء الاستجواب باستقالة رئيس مجلس إدارتها قبل أيام، حسبما نقلت وكالة «أ ف ب» للأنباء، عن مصدر مطلع على الملف.
و«لافارج» الفرنسية التي اندمجت في 2015 مع «هولسيم» السويسرية ليصبح اسم الشركة الجديدة «لافارج هولسيم»، قررت بعد اندلاع الأزمة في سورية عام 2011 متابعة أعمالها في هذا البلد، خلافا لأغلبية الشركات الدولية التي تركته.
ويشتبه في أن الشركة الفرنسية دفعت بين عامي 2011 و2015، عن طريق وسطاء، أكثر من 12 مليون يورو لتنظيمات إرهابية بينها تنظيم داعش، وذلك مقابل سماح هذه التنظيمات لمصنع «لافارج» في سورية بمواصلة عمله. وحسب الوكالة، كان مقرراً أن يمثل أمس الثلاثاء أمام قضاة التحقيق في باريس رئيس مجلس إدارة لافارج، «المجموعة القابضة التي تمتلك 98 بالمئة من أسهم الشركة المالكة لمصنع لافارج في سورية» سعد صبار، في جلسة استجواب حاسمة، لكن الأخير استقال من منصبه في نهاية الشهر الماضي، ما أفقد الشركة ممثلها القانوني في ظل عدم تعيين مجلس الإدارة رئيساً جديداً. وسارعت المنظمة غير الحكومية «شيربا» التي ادعت على «لافارج» بالحق المدني، وفقاً لـــ«أ ف ب» إلى التنديد بطلب لافارج إرجاء جلسة الاستجواب، مؤكدة على لسان محاميتها ماري دوزي أن خلو منصب الممثل القانوني للشركة ليس سوى «مماطلة وتسويف بهدف وحيد هو كسب الوقت». وبخصوص هذه الاتهامات، ذكرت الوكالة أن «لافارج» رفضت الإدلاء بأي تعليق، إلا أن المصدر المطلع على الملف أكد أن «لافارج» تعتزم الدعوة لجمعية عامة وانتخاب رئيس مجلس إدارة جديد يمكنه أن يمثل أمام قضاة التحقيق قبل نهاية حزيران الجاري.
ويواجه سبعة مديرين سابقين في «لافارج» اتهامات بتمويل منظمة إرهابية، على حين واجهت مسؤولة ثامنة تهمة تعريض حياة آخرين للخطر.
يذكر أنه في تشرين الثاني من عام 2016، تقدم 11 موظفا سابقاً وشركة «شيربا» الفرنسية بشكوى ضد «لافارج» وفرعها السوري وعدد من المسؤولين، بتهمة «تمويل الإرهاب» و«التعريض المتعمد لحياة الغير للخطر».
وسبق أن أقر رئيس شركة لافارج – سورية بين 2008 و2014، برونو بيشو، بأن شركته دفعت حوالي عشرين ألف دولار شهرياً لتسهيل تنقل الموظفين والسلع، وقسم من هذه الأموال دفع بعد مقتل أحد موظفيها على يد مسلحي داعش ويدعى ياسين إسماعيل.
 

سيريا ديلي نيوز


التعليقات