تمويل الحركة التجارية مضمون بحوالات الخارج ومراكز القطع التشغيلي..




أوضحت مصادر في مصرف سورية المركزي أن الاستقرار النسبي لسعر الصرف الذي أعلنه المصرف المركزي والملتزم به بشكل كامل سمح للعديد من التجار بتخفيض أسعار سلعهم بشكل ملموس

بعد أن تبين لهم عدم الحاجة لهوامش ربح غير مبررة لمواجهة التقلبات التي كانت تسود سابقاً.‏

وأشارت المصادر إلى أن هذا الاستقرار في سعر الصرف يتزايد إلى جانب القيمة المحددة من قبل المصرف المركزي بمعدل 434-438 ليرة سورية للدولار مبيعاً وشراءً مع تأكد السوريين والمغتربين من مجموعة من الحقائق التي يبرز منها إلى جانب ما سبق تخفيض أسعار سلع التجار، إلى جانب اقتناع المغتربين أن من مصلحتهم التحويل عبر القنوات الرسمية خاصة وأن تباين سعر الصرف الموازي عن سعر الصرف الرسمي لم يتجاوز 5% طوال السنتين الماضيتين واستقر التباين في نطاق 1% منذ ما ينوف على خمسة أشهر، مشدداً على دور اقتناع المغتربين بأنه أصبح بمقدورهم تحويل أي مبلغ من الخارج مهما كانت قيمته بالليرات السورية مباشرة، أما من تتجاوز حوالته خمسة آلاف دولار فيمكنه الاحتفاظ بقيمة تلك الحوالة بالعملة الأجنبية إن رغب.‏

وأوضحت أن جميع المغتربين باتوا على علم بأن قبل التحويل عليهم التنسيق مع المصارف وشركات الصرافة المتخصصة لمعرفة حقيقة شروط التحويل المرتبطة بالبلد المعني من جهة وبالشركة الخارجية التي يتم التحويل عن طريقها من جهة أخرى بالنظر إلى أن شركة ويسترن يونيون تضع شروطاً قاسية من قبيل سقف 400 دولار للحوالة الواحدة إلى المحافظات وحوالي 2000 دولار للحوالة الواحدة إن كانت لدمشق، ولذلك فمن يرغب بتحويل مبالغ أكبر ولا يرغب بالتجزيء يعلم تمام العلم أنه يجب عليه الحوار مع باقي شركات الصرافة لمعرفة إمكانية تحويل مبالغ أكبر بشروط أفضل، موضحاً أن موقع المصرف المركزي يتضمن عناوين مختلف شركات الصرافة وفروع المصارف التي يشرف على عملها المركزي وفي كافة المحافظات والمدن والمناطق السورية.‏

وإلى جانب ما سبق أشار المصادر إلى عوامل أخرى لعبت دوراً في تزايد استقرار سعر الصرف ولا سيما منها اقتناع التجار بأن تمويل الحركة التجارية مسألة مضمونة بشكل كامل عبر حوالاتهم الواردة من الخارج مهما بلغت قيمتها أو من خلال مراكز القطع التشغيلي في المصارف العاملة، بالتوازي مع عامل أخر شديد الأهمية وهو عودة الأمان وعودة النشاط الإنتاجي إلى مختلف المحافظات، مؤكداً أن استقرار سعر الصرف سيستمر بالتأثير على أسعار المواد ودفعها تدريجياً نحو الانخفاض مع سياسة إحلال الإنتاج المحلي مكان المستوردات عبر التركيز على استيراد المواد الأولية اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي من المواد والسلع الضرورية على الرغم من الحالات الاستثنائية مثل الطلب الكبير على السلع في بداية رمضان.‏

المصادر اعتبرت أن مختلف العوامل السابقة والتحسينات التي ستشهدها سورية في السياسة النقدية بالتناغم مع باقي المفاصل الحكومية هي عوامل مهمة جداً لمزيد من التحسن في مختلف المجالات مؤكداً أنه أمر سيلحظه السوريون بالتدريج في الفترات القادمة، لتختم شاكرة المواطنين لتعاونهم وتفاعلهم مع السلطات النقدية ومصرف سورية المركزي والذين أسهموا بذلك في استقرار الليرة السورية وتحسن مستويات الإنتاج والمعيشة رغم كل الصعاب.‏

سيريا ديلي نيوز


التعليقات