نجح شاب سوري في تحويل “المغارة الاستوائية” من اسم لمقهى خاص يعمل به إلى غابة من الأشجار الاستوائية المليئة بالثمار اللذيذة في مشروع فريد من نوعه على الساحل السوري.
لم يتوقع الشاب حسن محمد صاحب المشروع أن يصبح بمقدور زبائن المقهى التجوال في غابته ليتذوقوا العصائر بين أحضان الطبيعة الاستوائية.
وأوضح محمد أن المقهى يقع بجانب جسر قرية بلاطة غربية بمحاذاة أوتوستراد طرطوس- بانياس، موضحاً أنه أجرى تعديلات بسيطة حققت أغراض المشروع الذي خطط له ونفذه بنفسه معتمداً على خبرته الشخصية وعلى مواقع متخصصة بزراعة الفواكه الاستوائية.

وقال: “بدأت الفكرة من إمكانية استثمار التربة والمناخ لإنتاج فواكه استوائية في مزرعتي الخاصة بجانب منزلي حيث يتواجد تجويف صخري أطلقت عليه اسم “المغارة” يتسم بتربة مناسبة لمثل هذه الزراعات بالإضافة إلى أنه مكان منخفض عن مستوى سطح البحر ومحمي من عوامل الجو وخاصة الرياح”.

وأضاف الشاب حسن: “بدأت أولاً بزراعة وإنتاج شتول وغراس الأشجار المثمرة ومنها الاستوائية لأحصل على المنتج اللازم لعمل المقهى كالبابايا والأفوكادوا والليتشي وتوت الأنكا والموز بأصنافه السبعة والدراكون وغيرها من الفواكه”.

وأضاف: “نعيش في بيئة زراعية ملاصقة لمدينة طرطوس بعيدين عن شاطئ البحر لمسافة 3 كم وهي مناسبة للزراعات الاستوائية والمدارية التي دخلت إلى الساحل السوري عبر المغتربين منذ عام 1970 وما قبل ونحن نزرع بعض أنواع الفاكهة الاستوائية منذ عام 1990 (بابايا — أفوكادو — جوافة).

وعن بداية فكرة مشروع الغابة الاستوائية قال حسن: “في عام 2013 كلفت مع عدد من الزملاء في موقع إعلامي سوري بتوثيق الفاكهة الاستوائية في سورية وخلال جولاتي تعرفت على مجموعة كبيرة من هذه الأشجار المزروعة ثم قررت زراعة هذه النباتات وكان الإنترنت المعلم والدليل لأدق التفاصيل التي أعطت خلال ثلاث سنوات نتائج فاقت كل التوقعات لعدم وجود خبرات سورية في هذا النوع من الزراعة”.

وحول كيفية تسويق هذه الفاكهة قال حسن: “استفدت من موقع مزرعتي المحمي من عوامل الجو وابتكرت فكرة تسويق هذه الفاكهة في نفس موقع إنتاجها وهذا يعني تعريف الناس المهتمين بهذه النباتات وفي نفس الوقت تقديم فاكهة ذات نوعية ممتازة فبدأت بتشكيل مكان ملائم لاستقبال الناس يراعي بساطة البيئة مع خدمة ممتازة وبسبب شكل المكان الذي انطلقت في العمل منه والذي يشبه شكل المغارة جاء الاسم “tropical cave” المغارة الاستوائية”.

وحول صدى هذا المشروع في تلك المنطقة قال حسن: لقد تفاجأت بعدد ونوعية الزبائن فأغلب زوار المكان من المهتمين والشغوفين بالفاكهة الاستوائية وأغلبهم كان يصر على جولة في المزرعة قبل الجلوس في المقهى ثم بدأت المدارس الرسمية والخاصة ورياض الأطفال بزيارة المكان وإقامة حلقات علمية زراعية إضافة للاستمتاع بجمال المكان.


واعتبر حسن أن المغارة الاستوائية من حيث الوصف هي غابة موز تمتد على مساحة دونم فيما تبلغ مساحة المزرعة الملحقة بها 8 دونمات وقد وصلت الأنواع التي يزرعها إلى نحو 40 نوعاً بعضها أساسي مرتبط بوجود المغارة الاستوائية، منها: فواكه بابايا بـ7 انواع وموز ودراكون فروت وشوكلا وتوت علّيق بـ٥ أنواع وأنواع أخرى تشكل معرضاً يزيد من جمال المغارة.

وحول أفكاره المستقبلية أوضح حسن أنه يسعى لصناعة واحة استوائية مبتكرة بتكاليف بسيطة جداً تراعي بساطة المكان وطبيعته.

وقد أجرى الشاب السوري حسن محمد عدداً من التجارب لاستنبات شتول خاصة ببعض الأنواع في مزرعته ومنها الدراكون بهدف التوفير والحصول على المنتج بأقل التكاليف موضحاً أن تجاربه المتتالية حصدت النجاح ليتمكن من الحصول أخيراً على أنواع متعددة من الفاكهة الاستوائية التي يقدمها اليوم في المقهى الخاص به

سيريا ديلي نيوز


التعليقات