سبع شركات تأمين لديها إفصاح كامل عن بياناتها المالية وست أخرى خارج إطار رقابة هيئة الإشراف




لا شك أن الإصرار على إثبات القدرة على العمل والإنجاز دون وجود جهات داعمة ومتعاونة، هو أمر مشروع لأية جهة تسعى لتحقيق تفوقاً معيناً ضمن مجالها، ولكن هذه النظرية قد لا تبدو صحيحة وتؤتي نتائجها إذا كان الهدف هو نشر الوعي والثقافة والارتقاء بأداء قطاع معين، فتواجد الجمهور المراد رفع سويته المعرفية هي القاعدة في نشر الوعي، ولن تجني الجهة الراعية لهذه النشاطات أية فائدة تذكر في حال غياب هذه القاعدة سوى تسجيل المحاضرة على أجندتها وتوثيقها كإنجاز..!.

 

هذا هو حال هيئة الإشراف على التأمين في ندواتها الأسبوعية، إذ مازالت تعاني من عدم قدرتها على إيجاد دافع وتشبيك صحيح لدى الجهات المعنية للوصول إلى الهدف المنشود، فرغم تأكيد مصادر الهيئة على توجيه الدعوات إلى شركات التأمين وشركات إدارة النفقات الطبية، إضافة إلى دعواتها العامة، فإن ندواتها لا تزال تفتقر للحضور المستهدف، بالإضافة إلى ملاحظة عجزها في تنفيذ ما ذهبت إليه في خطتها السنوية بالتوجه إلى مقر الفعاليات الاقتصادية لأسباب قد تتعلق بوجود خلل في التنسيق معها..!.

 

وانعكس غياب الجمهور المستهدف على الندوة الأسبوعية أمس التي تمحورت حول “الحوكمة في شركات التأمين” إذ لم يخف مدير إدارة المخاطر في شركة سولدارتي محي الدين الشعار تعبه في إيصال الفكرة إلى الجمهور خلال الندوة، مؤكداً أن الندوة تخصصية وتستهدف كوادر شركات التأمين، ليتم توعيتهم بفوائدها والعمل على تبني  نظام الإدارة الرشيدة “الحوكمة” الذي يؤسس لبناء الثقة والشفافية بين أركان القطاع من إدارة وكوادر من جهة، والمساهمين فيه من جهة أخرى، مما يؤدي إلى الارتقاء بواقع القطاع وتطويره، مشيراً خلال تصريح خاص إلى أن لدى شركات التأمين نظام حوكمة، غير أن سبع شركات لديها إفصاح كامل عن بياناتها المالية كونها شركات مساهمة عامة ومدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية، بينما تبقى ست شركات خارج إطار الرقابة الفعلية للسوق كونها شركات مساهمة مغلقة، وتكون رقابة الهيئة على منظومة العمل الموجودة فيها، بالإضافة إلى عدد المساهمين وعناوينهم، موضحاً أن نظام الإفصاح على القوائم المالية لدى هذه الشركات الست غير معلن، لافتاً إلى أن إلزام الشركات بتطبيق نظام حوكمة رشيد يساهم في القضاء على فساد القطاع ويزيد من إنتاجيته وفعاليته.

 

وخلال الندوة أكد الشعار على أن تطبيق نظام الحوكمة في الشركات يشجع على المساءلة والمحاسبة، بالإضافة إلى قدرته على تعزيز مناخ الشفافية، وزيادة الكفاءة في إدارة المخاطر التي تتعرض لها الشركة، ويعتبر نظام فعال للرقابة والتوجيه على المستوى المؤسسي، ويحدد المسؤوليات والحقوق والواجبات والعلاقات مع جميع الفئات المعنية، كما أنه يوضح القواعد والإجراءات اللازمة لصنع القرارات الرشيدة المتعلقة بعمل الشركة بأفضل الطرق، ويقوم على حماية المصالح والموجودات في الشركة، وضمان التزام الشركة بالأنظمة والقوانين، بالإضافة لقدرته على الموازنة بين المسؤوليات الاستراتيجية والتشغيلية، وتعزيز الثقة والمصداقية، التي تساهم في بناء بيئة وعلاقات عمل مميزة. كما يضمن حقوق جميع المساهمين فيها من خلال الاطلاع على بياناتها المالية الصادرة كل ثلاثة أشهر، مرفقة بتقرير مدققي الحسابات، وشرح مفصل لوضع الشركة لمن لا يمتلك الخبرة.

سيرياديلي نيوز _البعث

التعليقات