استبقت الصحف القطرية الاجتماع الوزاري العربي المخصص للازمة السورية الثلاثاء17/4/2012 بالدعوة إلى تدخل عربي عسكري في سورية. وينعقد مساء الثلاثاء في الدوحة اجتماع وزاري للجامعة العربية حول سورية بمشاركة الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة كوفي عنان على أن يسبق ذلك اجتماع طارئ للمجلس الوزاري الخليجي بطلب من دولة الإمارات العربية المتحدة. ودعت صحيفة "الشرق" وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية "ا ف ب" إلى "موقف دولي لدعم الشعب السوري بالسلاح لكي ينتصر على جلاده وليس فقط إرسال المساعدات الإنسانية"، ولفتت الصحيفة في افتتاحيتها إلى انه "بدون تدخل عسكري عربي ستبقى دوامة العنف مستمرة" في سورية. وأشارت إلى "موقف روسيا المتصلب والذي يبدو انه سيكون سببا في إجهاض مهمة المبعوث الدولي كوفي عنان" بحسب الصحيفة. وذكرت الصحيفة أن "الوقائع الميدانية التي بلغتها ماساة الشعب السوري (...) تؤكد أن قطر كانت السباقة بإطلاق المبادرات لإنقاذ الشعب السوري". وتتزعم قطر مجموعة أصدقاء سورية في مسعى لدعم المعارضة ضد النظام السوري كما احتضنت الدوحة عدة اجتماعات في هذا الإطار. من جهتها ذكرت صحيفة "العرب" بما قاله أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة الاثنين في روما بان فرص نجاح تطبيق خطة عنان لا تتجاوز نسبة %3، وقالت إن ذلك "يضع أكثر من علامة استفهام على هذا الدور الأممي الخجول لحقن الدم السوري"، وشددت افتتاحية العرب على أن "الحل يكمن في إرسال قوات عربية لحقن دماء الشعب السوري". أما صحيفة "الراية" فرأت أن "النظام السوري استنفذ كل فرصة منحت له لوقف شلال الدم وأثبت في كل مرة أنه لا يقيم وزنا لالتزاماته وتعهداته". ودعت الصحيفة المجتمع الدولي إلى "اتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية الشعب السوري في وجه عنف النظام وتوقف المجازر التي ترتكب بحقه"، وفق تعبيرها. بدوره، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء بأن الهدنة في سورية مازالت هشة، داعيا الأطراف التي لها تأثير على أطراف النزاع إلى العمل ضمن مصالح الشعب السوري وأمن المنطقة، وليس انطلاقا من طموحات تلك الأطراف. وقال لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو: "إن الهدنة مازالت هشة جدا. وهناك من يتمنى فشل خطة كوفي عنان، وهؤلاء أعلنوا ذلك حتى قبل الإعلان عن الخطة". وأضاف: "لدينا معلومات تفيد بأن الذين لهم هذا الموقف والذين تنبئوا بفشل خطة كوفي عنان، يعملون ما بوسعهم من أجل تحقيق هذا التنبؤ. إنهم يعملون ذلك من خلال توريد أسلحة إلى المعارضة وتحفيز عمليات المعارضة التي تنفذ يوميا هجمات على المواقع الحكومية والشرطة وعلى مواقع مدنية، وهذا لا يساعد على ضمان المصالحة". ومن المتوقع أن يجري كوفي عنان في الدوحة محادثات مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي بحسب الناطق باسمه، وسيرافق عنان في رحلته نائبه ناصر القدوة.     سيريا ديلي نيوز

التعليقات