ما تزال الحكومة ترمي الكرة باتجاه التجار والصناعيين وتحملهم مسؤولية ارتفاع الأسعار وساهموا في ارتفاعها، مما أثار غضب العديد من التجار الذين يعتبرون أنفسهم يؤدون المطلوب منهم، ويقدمون واجبهم في مجال تأمين السلع للأسواق.
فقاموا بإطلاق العديد من الحملات على صفحات التواصل الفيس بوك ينددون بالتهم التي توجه لهم
وقال بعض هؤلاء التجار إن ارتفاع الأسعار له أسباب كثيرة أبرزها الارتفاع الهائل بسعر الصرف ، وهذا لا علاقة للتجار فيه إطلاقاً، متسائلاً هل التجار يتحملون مسؤولية ارتفاع أسعار الصرف وعدم توفير الدولار تلبية لاحتياجات المستوردين؟ أم إن المصرف المركزي هو المسؤول عن هذا الأمر؟
وأقر احد الصناعيين بوجود بعض التجار الذين قد يستغلون الأوضاع بشكل عام، ولاسيما أننا نتحدث عن شريحة كبيرة، لكن هؤلاء لا يمثلون شريحة التجار المتمسكة بمبادئ العمل التجاري والاقتصادي، ولها باع طويل في مجال التجارة، ومشهود لهم بالنزاهة من خلال اعتماد الأساليب الاقتصادية في تعاملاتهم، مؤكداً أنه لا يجوز أن يعامل الجميع بهذه الطريقة، بل يجب محاسبة الذين يخلون بالأنظمة والقوانين ولا يطبقونها ويمارسون مهنتهم بشكل لا يمت بصلة لعمل التاجر الحقيقي القائمة على التقوى والأمانة والجرأة والرحمة. وأوضح أنه يوجد على الأقل 1.7 مليون تاجر في سورية من مختلف الفئات والدرجات لديهم متاجر تغطي أنحاء سورية، وبالتالي هناك نحو 7 ملايين مواطن يؤمن لهم العمل التجاري مصدر الرزق وسبل العيش الكريم، كما أن هذا العمل يخفف من الضغط على الحكومة لجهة زيادة الطلب على الوظائف.
واضاف إن التجار الذين تكال بحقهم التهم يسددون الضرائب، ويرفدون خزينة الدولة بالأموال، كما أنهم يقومون بتأمين السلع والمواد المختلفة ولاسيما الغذائية منها إلى المواطنين، حيث لم تشهد الأسواق خلال الفترة الماضية أي نقص يذكر في المواد والسلع، والذي حدث هو ارتفاع أسعار بعض المواد، والتي هناك أسباب كثيرة تتطلب رفعها، لا علاقة للتجار بها،.
وقال: إن التاجر يستورد سلعاً ومواد معينة بأسعار قطع أجنبي مرتفعة، تضاف إليها رسوم جمركية وضرائب وغيرها من العناصر التي تدخل في التكلفة التي تحسب في نهاية المطاف مع هامش الربح على المستهلك النهائي، الذي أول من شعر بهذا الارتفاع في الأسعار ولاسيما ذوي الدخول المحدودة، والفقراء، حيث يتأثر هؤلاء مباشرة بأي فارق بالأسعار.
ودعا المصدر إلى معالجة ظاهرة ارتفاع الأسعار بطريقة اقتصادية، وبعيداً عن كيل التهم، إضافة إلى ضرورة تطبيق القوانين النافذة في هذا المجال.

سيرياديلي نيوز - خاص- نورملحم


التعليقات