شكّلت اضبارة العقار رقم (104) العائد لمنطقة النبعين في ريف اللاذقية إشكالية كبيرة على خلفية عدم الموافقة على تجديد الترخيص للبناء من قبل مجلس بلدة كسب ، ليس لمبررات منطقية بل فقط لأسباب كيدية ما يفهم على انه ابتزاز حقيقي لهذه القضية!! فبعد عامين من رحلة العناء التي قام بها مالكو العقار لتامين الموافقات اللازمة للترخيص ، إلا أن العرقلة كانت من قبل مجلس بلدة كسب والتي تظهر رائحة فساد تفوح من خلال مطالبة رئيس مجلس البلدة احد المالكين في العقار المذكور وبشكل سافر قطعة ارض مقابل منحهم تجديد الترخيص للبناء . هذا ما تؤكده شكوى المقدّمة لصحيفة "البعث"، حيث تمّ إيقاف استكمال إجراءات تجديد الترخيص الصادرة عن محافظة اللاذقية من دون أي سبب قانوني يُذكر حسب ادعاء أصحاب الشكوى . وتبيّن الوثائق التي تلقت "البعث" نسخا منها أن هناك موافقات تؤكد انه لا مانع من استكمال إجراءات تجديد الترخيص ، منها خمس من قبل المؤسسة العامة للمياه باللاذقية ، وموافقتان من مديرية الموارد المائية , وموافقة من فرع الهيئة العامة للاستشعار عن بعد في المنطقة الساحلية، وموافقة من قبل مديرية الخدمات الفنية، وتأكيدان من محافظة اللاذقية للعمل وفق مقترح مديرية الخدمات الفنية باللاذقية لاستكمال إجراءات تجديد الترخيص على العقار (104) وحسب القرار /208/ الصادر عن الموارد المائية أن العقار (104) يقع خارج حرم النبع وفي كتاب آخر صادر عنها برقم 2164 / تاريخ 4/9/2013 يبيّن انه لا يوجد ضرورة لتحديد حرم النبع ولا مانع من استكمال إجراءات الترخيص. عضو المكتب التنفيذي المختص الدكتور أمير إسماعيل وفي اتصال هاتفي أوضح أنه يوجد لجنة قيد التشكّل تتمثل من عدة جهات عامة ، من اجل إجراء كشف حسيّ على واقع النبع الذي يغذي القرية بالكامل، وتثبيت حرم النبع على المخطط التنظيمي، هذا السبب الذي منع تجديد الترخيص حسب عضو المكتب المختص، حتى لا يتم البناء فوق النبع مضيفا: إنه تمّ المنع بناءً على طلب الموارد المائية . الأهالي وفي شهادتهم قالوا :إن جميع إجراءات الترخيص ضمن الأنظمة والقوانين ، إلا أن رئيس مجلس البلدة يقوم بالتستّر على المخالفات، والسماح ببناء مخالفات على عقارات أصحابها خارج سورية، ويتهمونه بعرقلة تجديد التراخيص النظامية إضافة إلى التعامل غير اللائق مع بعض المواطنين، مشيرين إلى الضرر الذي لحق بهم نتيجة التأخير في إعطاء تجديد الترخيص من حيث التكاليف نتيجة ارتفاع الأسعار. يُشار إلى انه تمّ توجيه إنذار عن طريق كاتب بالعدل ، ولم يتمّ الرد عليه وتم بعدها توجيه كتاب إلى محافظة اللاذقية ومن ثم تمّ توجيه الاضبارة إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في اللاذقية برقم ( 5565 ) تاريخ 29 / 11 / 2011 ، للتحقيق بالموضوع ليتمّ التذرع والتهرب من قبل المفتش بحجة وجود أحداث ساخنة في المنطقة ، ليرفض الذهاب إليها علما أن مؤسسة المياه والخدمات الفنية أرسلت فرقها للكشف عن نفس المكان .

سيريا ديلي نيوز- فداء شاهين


التعليقات